عاجل

مصر تستهدف توفير 1.4 مليون فرصة عمل سنويًا حتى 2030

تستهدف الاستراتيجية الوطنية للتشغيل توفير نحو 1.4 مليون فرصة عمل جديدة سنويًا حتى عام 2030، ضمن خطة تستهدف بناء سوق عمل أكثر كفاءة وتوازنًا، وخفض معدلات البطالة، ورفع قابلية الشباب للالتحاق بسوق العمل.

ووجّه حسن رداد، وزير العمل، بسرعة الانتهاء من إعداد الخطة التنفيذية للاستراتيجية الوطنية للتشغيل، وفق إطار زمني واضح، بما يضمن تحويل أهداف ومحاور الاستراتيجية إلى برامج ومشروعات وإجراءات عملية قابلة للتنفيذ والقياس.

وأكد الوزير، خلال اجتماع عقده اليوم الثلاثاء بمقر الوزارة بالعاصمة الإدارية الجديدة، ضرورة توافق الخطة التنفيذية مع أهداف رؤية مصر 2030 والاستراتيجيات والسياسات الوطنية ذات الصلة، بما يعكس أولويات الدولة واحتياجات سوق العمل.

وشارك في الاجتماع وفد من مكتب منظمة العمل الدولية بالقاهرة برئاسة إيريك أوشلان، مدير المكتب، إلى جانب ممثلين عن شركة «سينرجيز»، المتخصصة في الأبحاث التنموية ودعم اتخاذ القرار، والتي تعمل كشريك استشاري بالتعاون مع منظمة العمل الدولية ووزارة العمل في إعداد الخطة التنفيذية للاستراتيجية الوطنية للتشغيل.

واستعرض ممثلو «سينرجيز» مستهدفات تطوير الخطة التنفيذية ومراحل إعدادها، إلى جانب ما تم إنجازه خلال الفترة الماضية.

وأوضحوا أن إعداد الخطة يستهدف تحويل الاستراتيجية الوطنية للتشغيل إلى إطار تشغيلي قائم على النتائج وقابل للتنفيذ، من خلال تفعيل محاورها وأهدافها، وتحديد الإجراءات العملية، وتوزيع الأدوار والمسؤوليات بين الجهات المعنية، إلى جانب وضع أطر زمنية ومؤشرات أداء وتحديد الموارد والتحديات والافتراضات الرئيسية المرتبطة بالتنفيذ.

وتضمنت مراحل إعداد الخطة مرحلة تحضيرية وتنسيقية، شملت عقد اجتماعات تنسيقية والاتفاق على جدول الأعمال ونموذج إطار النتائج، إلى جانب اجتماع اللجنة التوجيهية للاستراتيجية لاستعراض المستجدات والخطوات المقبلة.

وتعمل الوزارة حاليًا على جمع المدخلات من مختلف الوزارات والجهات المعنية بتنفيذ الاستراتيجية، من خلال حصر المشروعات والمبادرات والإجراءات التنفيذية المرتبطة بأهدافها.

كما تشمل المرحلة الحالية عقد اجتماعات تشاورية مع المؤسسات المعنية لمناقشة مساهماتها، تمهيدًا للانتقال إلى مرحلة صياغة الخطة التنفيذية.

ومن المقرر أن تتضمن المرحلة التالية دمج المدخلات الواردة من الجهات المختلفة وصياغة المسودة الأولى للخطة، قبل مراجعتها من جانب وزارة العمل واللجنة التوجيهية، وصولًا إلى إعداد خطة تنفيذية شاملة تتضمن البرامج والإجراءات والمسؤوليات ومؤشرات قياس الأداء وآليات المتابعة والتقييم.

وأكد وزير العمل أهمية تكثيف المشاورات مع الوزارات والجهات المعنية، إلى جانب ممثلي أصحاب الأعمال والعمال وكافة أطراف الإنتاج، لضمان توافق الخطة مع الاحتياجات الفعلية لسوق العمل وتحقيق التكامل بين السياسات والبرامج الحكومية المرتبطة بالتشغيل.

وشدد على ضرورة تحقيق التكامل بين الاستراتيجية الوطنية للتشغيل والاستراتيجية الوطنية للتدريب المهني الجاري إعدادها، باعتبار التدريب أحد الركائز الأساسية لتحقيق التشغيل المستدام.

ووجّه الوزير بضرورة توجيه برامج التدريب والتأهيل وفق احتياجات سوق العمل الحالية والمستقبلية، واحتياجات أصحاب الأعمال والمستثمرين، بما يدعم توجه الوزارة نحو «التدريب من أجل التشغيل»، ويرفع قابلية تشغيل الشباب ويعزز إنتاجية القوى العاملة.

كما أكد أهمية اعتماد الخطة التنفيذية على بيانات ومؤشرات دقيقة لسوق العمل، مع تحديد واضح للأولويات والأدوار والمسؤوليات، بما يتيح متابعة التنفيذ وقياس أثر البرامج والمبادرات وتحقيق نتائج ملموسة.

وتستهدف الاستراتيجية الوطنية للتشغيل حتى عام 2030 بناء سوق عمل أكثر كفاءة وتوازنًا، وزيادة فرص العمل اللائق والمنتج، وخفض معدلات البطالة، ورفع قابلية الشباب للالتحاق بسوق العمل، وتحسين خدمات التوظيف.

كما تستهدف ربط منظومتي التعليم والتدريب باحتياجات الاقتصاد وأصحاب الأعمال، وتعزيز مشاركة القطاع الخاص في توفير فرص العمل، وزيادة العمالة في القطاعات الإنتاجية، ودعم الانتقال إلى التشغيل الرسمي، إلى جانب التعامل مع أنماط العمل الجديدة.

وتأتي اجتماعات إعداد الخطة التنفيذية في إطار التعاون بين وزارة العمل ومنظمة العمل الدولية، وبالشراكة مع الجهات والخبرات المتخصصة، لاستكمال وضع إطار وطني متكامل لسياسات التشغيل وتنمية المهارات وخدمات سوق العمل، بما يتماشى مع توجه الدولة نحو الاستثمار في العنصر البشري وتحقيق التنمية المستدامة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى