عاجل

«EGX30» يطرق أبواب الـ50 ألف نقطة.. و”رياح المفاوضات” تُنعش شهية المخاطر

تواصل البورصة المصرية اقترابها من حاجز 50 ألف نقطة، مدفوعة بموجة من التفاؤل الحذر في أعقاب الأنباء المتداولة حول استئناف جولة جديدة من المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، وهو ما أعاد تعزيز شهية المخاطرة لدى المستثمرين ودفع المؤشر الرئيسي إلى التحرك قرب مستويات مقاومة محورية.

وفي ظل هذا الزخم، تترقب السوق اتجاهات السيولة وحركة المؤسسات والأجانب، مع استمرار تأثر القرارات الاستثمارية بالتطورات الجيوسياسية التي تظل العامل الأكثر تأثيرًا على أداء الأسهم خلال الفترة الراهنة.

وارتفع مؤشر EGX30 خلال جلسة اليوم الثلاثاء، بنسبة 1.83% ليغلق عند 49.979 نقطة، بينما صعد مؤشر الشركات الصغيرة والمتوسطة EGX70 متساوي الأوزان بنسبة 1.16% ليغلق عند 13.144 نقطة، فيما سجل EGX100 ارتفاعًا بنسبة 1.14% عند 18.396 نقطة، مع تباين أداء القطاعات المختلفة.

وفى سياق مواز، سجلت عقود مؤشر EGX30 الآجلة تسليم يونيو 2026 نموًا بنسبة 3.88% خلال تعاملات جلسة منتصف الأسبوع، حيث بلغ سعر الإقفال 52.850 نقطة، مقابل 50.876 نقطة ببداية الجلسة، بإجمالي حجم تداولات 18 عقدًا بقيمة 949 ألف جنيه.

وصعدت عقود سبتمبر 2026 بحوالي 3.85%، إذ وصلت عند مستوى 55.400 نقطة مقارنة بـ53.348 نقطة، بقيمة 774 ألف جنيه عبر 14 عقدًا.

قال عامر عبدالقادر، رئيس قطاع السمسرة بشركة بايونيرز لتداول الأوراق المالية، إن صعود السوق خلال جلسة الثلاثاء جاء بدعم من أنباء استئناف جولة جديدة من المفاوضات خلال الأيام المقبلة، ما عزز حالة التفاؤل لدى المستثمرين.

وأوضح أن السوق تلقى دعمًا إضافيًا من عودة مشتريات المستثمرين الأجانب، والتي سجلت نحو 500 مليون جنيه خلال الأسبوع الماضي، وهي أول موجة شراء قوية منذ نحو شهرين، إلى جانب استمرار عمليات الشراء المؤسسية المحلية بشكل منظم.

وأضاف عبدالقادر أن عددًا من الأخبار الإيجابية ساهمت في دعم الأداء، من بينها تحركات شهادات الإيداع الدولية لبعض الأسهم القيادية، ما انعكس على أداء السوق ككل، خاصة مع نشاط أسهم مثل البنك التجاري الدولي والمصرية للاتصالات.

وأشار إلى استمرار النظرة الإيجابية للسوق، مرجحًا أن يواصل المؤشر صعوده خلال بداية الجلسات المقبلة، مع احتمالية تعرضه لضغوط بيعية وجني أرباح في النصف الثاني من جلسة الغد وامتدادها إلى جلسة الخميس.

وتوقع عبدالقادر أن يتجاوز المؤشر مستوى 50 ألف نقطة خلال بداية التعاملات، مستهدفًا مستوى 50.300 نقطة، قبل أن تبدأ عمليات جني الأرباح في الظهور.

ونصح المستثمرين بالتركيز على الأسهم ذات الأساسيات القوية، خاصة في قطاع البنوك، مشيرًا إلى وجود فرص استثمارية مميزة في عدد من الأسهم التي تحقق نموًا قويًا في الأرباح، إلى جانب فرص في قطاع العقارات، الذي لايزال يحمل إمكانات صعودية، خاصة لبعض الأسهم التي لم تستنفد كامل حركتها.

كما لفت إلى وجود فرص واعدة في قطاع الأدوية، وكذلك قطاع الأسمدة، الذي يظل من القطاعات الجاذبة في ظل تحركات الأسعار العالمية، مشيرًا إلى أن بعض الأسهم لا تزال تمتلك نقاط شراء جاذبة وتستحق المتابعة خلال الفترة الحالية.

وسجلت قيم التداول 9.1 مليار جنيه من خلال تنفيذ 206 ألف عملية على 4.45 مليار سهم موزعة على 221 شركة، ارتفع منها 138 سهمًا، مقابل تراجع 66 سهمًا واستقرار 17 سهمًا دون تغيير.

قال هيثم عبدالسميع، رئيس قسم التحليل الفني بشركة الفرعونية لتداول الأوراق المالية، إن المؤشر الرئيسي للبورصة المصرية واصل أداءه القوي، بعدما حقق صعودًا ملحوظًا خلال جلستي الأربعاء والخميس الماضيين بنحو 2500 نقطة، قبل أن يضيف نحو ألف نقطة جديدة خلال جلسة منتصف الأسبوع، ليقترب بذلك من مستوى 50 ألف نقطة.

وأوضح أن هذا الارتفاع جاء مدفوعًا بشكل أساسي بقطاع البنوك، وعلى البنك التجاري الدولي، الذي صعد بنحو 3.5%، إلى جانب الأداء الإيجابي لأسهم مصرف أبوظبي.

وأشار عبدالسميع إلى أن أسواق المال عادةً ما تسبق الأحداث بخطوة، لافتًا إلى أن ما شهدناه من صعود قوي في السوق السعودي خلال الأيام الماضية، تبعه أداء إيجابي في السوق المصري، وهو ما يعكس ثقة المستثمرين وتوقعاتهم بانفراجة قريبة في الأوضاع الراهنة، خاصة مع تسعير الأسواق لاحتمالات تحسن المشهد خلال الفترة المقبلة.

وأضاف أن المؤشر الرئيسي يترقب حاليًا اختبار مستوى 50 ألف نقطة، حيث إن الاستقرار أعلى هذا المستوى سيدفعه لاستهداف مستويات 51 ألف نقطة، ثم 52 ألف نقطة، وصولًا إلى 52,800 نقطة، وأكد أن أي حركة تصحيحية متوقعة قد تجد دعمًا رئيسيًا عند مستوى 49 ألف نقطة، وفي حال كسره قد يتحول الاتجاه قصير الأجل إلى عرضي.

وأكد أن موجة الصعود الحالية لم تقتصر على قطاع البنوك فقط، بل امتدت أيضًا إلى قطاع الخدمات المالية غير المصرفية وقطاع الاتصالات، مشيرًا إلى أن هذه القطاعات تشهد نشاطًا قويًا وملحوظًا خلال الفترة الأخيرة.

ونصح عبدالسميع المستثمرين بضرورة تحقيق التوازن في قراراتهم الاستثمارية، من خلال توزيع نسب الشراء بين الاستثمار والمضاربة، بما يتناسب مع طبيعة المرحلة الحالية من السوق.

وعلى صعيد الملكية، استحوذ الأفراد على 71.77% من إجمالي التعاملات مقابل 28.22% للمؤسسات، وسيطر المستثمرون المصريون على 85.85% من التعاملات، تلاهم الأجانب بنسبة 10.15% ثم العرب بنسبة 4.01%.

واتجه الأفراد العرب للشراء بصافي 111 مليون جنيه، بينما سجل المصريون صافي بيع بنحو 455 مليون جنيه، وحققت المؤسسات المحلية والعربية صافي شراء بقيمة 417 مليون جنيه و16 مليون جنيه على التوالي، مقابل صافي بيع للمؤسسات الأجنبية بلغ 62 مليون جنيه.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى