العقارات

التمويل العقاري.. بين قفزة القيمة وتراجع قاعدة العملاء

تتحرك سوق التمويل العقاري في مصر على مسارين متباينين؛ أولهما صعود قيمة التمويلات مدفوعة بزيادة متوسط قيمة العملية، والآخر تباطؤ نسبي في نمو عدد العقود، بما يكشف عن فجوة متنامية بين توسع النشاط من حيث القيمة وقدرة شرائح من العملاء على الاستفادة من النشاط.

وأظهرت بيانات الهيئة العامة للرقابة المالية أن نشاط التمويل العقاري شهد تقلبات حادة خلال 5 سنوات ونصف السنة، إذ ارتفعت قيمة التمويلات من 8.13 مليار جنيه في 2021 إلى 42.6 مليار جنيه في 2025، بينما زاد عدد العقود من 6.6 ألف إلى 15.4 ألف عقد، وهو ما يكشف أن القيمة تضاعفت 5 مرات في حين تضاعفت الأعداد أعلى من مرتين بقليل.

وتراجع النشاط بقوة في 2023، إذ انخفضت التمويلات بنحو 22.4% إلى 10.4 مليار جنيه، في حين هبط عدد العقود بنحو 48% إلى 5 آلاف عقد. وعاد النشاط للانتعاش في 2024 مسجلاً قفزة بلغت 144% في قيمة التمويلات إلى 25.4 مليار جنيه، وارتفعت العقود 110% إلى 10.5 ألف عقد.

وواصل النشاط التمويلي نموه في 2025 بزيادة 67.7% في القيمة إلى 42.6 مليار جنيه، و46.7% في عدد العقود إلى 15.4 ألف عقد، ليسجل أعلى مستوى خلال الفترة.

وخلال النصف الأول من 2026، بلغت قيمة التمويلات 27.6 مليار جنيه، بنمو 24.9% على أساس سنوي. في المقابل، تراجع عدد العقود بنحو 9% إلى 7.9 ألف عقد، مقابل 8.7 ألف عقد في الفترة نفسها من 2025.

عبد الحميد: ارتفاع الأسعار وزيادة تكلفة التمويل دفع شريحة من العملاء لتوديع السوق

قال أيمن عبدالحميد العضو المنتدب لشركة الأولى للتمويل العقاري، إن ارتفاع متوسط قيمة التمويل العقاري للعميل من 2.5 مليون جنيه إلى نحو 3.4 مليون جنيه، بالتزامن مع تباطؤ نمو عدد العقود، يعكس زيادة أسعار العقارات وخروج شريحة من العملاء من السوق، وليس نموًا حقيقيًا في الطلب.

وأوضح أن ارتفاع أسعار العقارات بنحو 100% أدى إلى تراجع فرص الاستثمار في الوحدات منخفضة التكلفة، التي كان بعض العملاء يقبلون على شرائها وإعادة بيعها بعد 3 ـ 5 سنوات لتحقيق أرباح، في ظل تراجع توافر الوحدات المناسبة لهذه الشريحة.

وأشار عبدالحميد، إلى أن ارتفاع أسعار العقارات بالتزامن مع زيادة تكلفة التمويل، دفع شريحة من العملاء إلى الخروج من السوق، خاصة مع ارتفاع متطلبات الدخل اللازم للحصول على التمويل.

فالعميل الذي يرغب في الحصول على تمويل بقيمة مليون جنيه يحتاج حاليًا إلى دخل شهري يبلغ نحو 45 ألف جنيه، مقابل 30 ألف جنيه قبل ارتفاع أسعار الفائدة، وهو ما يمثل عائقا أمام دخول عدد كبير من العملاء إلى السوق.

وتوقع عبدالحميد ارتفاع عدد المستفيدين من التمويل العقاري مع انخفاض أسعار الفائدة، مشيرًا إلى إمكانية تضاعف عدد العقود التي ستكتمل خلال النصف الثاني من 2026 مقارنة بالنصف الأول.

ورجح وصول إجمالي التمويلات العقارية إلى نحو 50 مليار جنيه بنهاية العام الحالي، على أن ترتفع إلى نحو 60 مليار جنيه خلال 2027.

وأرجع عبدالحميد تركز الجزء الأكبر من التمويلات في القاهرة إلى ارتفاع مستويات الدخل نسبيًا، وزيادة حجم المشروعات العمرانية المتاحة، فضلًا عن تيسير الإجراءات في المدن الجديدة التابعة للمجتمعات العمرانية.

أضاف أن محدودية الدخول وصعوبة إثبات الملاءة المالية، إلى جانب انخفاض حجم الإنشاءات والمشروعات الجديدة في بعض المحافظات مقارنة بالقاهرة الكبرى، يحد من قدرة الشركات على التوسع في تقديم التمويلات خارج العاصمة.

عمر: المحافظات تمثل موجة النمو المقبلة بشرط تهيئة الوحدات وتيسير الإجراءات

وأوضح إيهاب عمر العضو المنتدب لشركة قسطلي للتمويل العقاري، إن قراءة مؤشري قيمة التمويلات وعدد العقود معاً أهم من النظر لكل منهما على حدة، موضحاً أن ارتفاع قيمة التمويلات بنسبة 24.9% بالتزامن مع تراجع عدد العقود بنحو 9% يعكس تغيراً في هيكل السوق وارتفاعاً واضحاً في متوسط قيمة التمويل للعقد، وليس زيادة مماثلة في عدد العملاء.

أضاف أن متوسط قيمة التمويل للعقد ارتفع بصورة ملحوظة خلال النصف الأول من العام الحالي، بالتوازي مع ارتفاع أسعار العقارات، فضلاً عن أن جزءاً كبيراً من النشاط جاء من خلال شراء محافظ عقارية من شركات التطوير. ولذلك فهو لا يرى أن نسبة 24.9% يمكن تفسيرها بالكامل كنمو حقيقي في الطلب، إذ يرجع جزء معتبر منها إلى ارتفاع قيمة الوحدة ومتوسط التذكرة التمويلية وعمليات شراء المحافظ.

وأكد عمر، أن التحدي الحقيقي يتمثل في تحقيق نمو متواز في قيمة التمويلات وعدد العملاء الجدد خلال الفترة المقبلة، باعتبار أن زيادة عدد المستفيدين هي المؤشر الأكثر تعبيراً عن اتساع قاعدة السوق.

وأوضح أن العائق الرئيسي حالياً هو اتساع الفجوة بين أسعار العقارات من ناحية، وقدرة العملاء ودخولهم من ناحية أخرى، مشيرا إلى أن ارتفاع أسعار مواد البناء يؤثر بصورة غير مباشرة عبر زيادة تكلفة التطوير وسعر الوحدة، لكن العوامل الأكثر تأثيراً على العميل النهائي هي سعر العقار، وتكلفة التمويل، وقدرته على إثبات دخل يسمح له بتحمل القسط.

وشدد عمر، على أن الضوابط التي تحدد ألا يتجاوز القسط نسبة معينة من دخل العميل ضرورية للحفاظ على جودة المحافظ وحماية العميل وجهة التمويل، مؤكداً أن الحل ليس في تخفيف معايير الائتمان بصورة قد ترفع مخاطر التعثر.

أضاف أن المطلوب هو تطوير أدوات تقييم الدخل، خاصة لأصحاب الأعمال والمهن الحرة والعملاء أصحاب التدفقات النقدية الجيدة التي لا تظهر بالكامل في صورة راتب شهري تقليدي، إلى جانب زيادة مدد التمويل وتطوير منتجات أكثر مرونة، وتوفير وحدات قابلة للتمويل من الناحية القانونية وبأسعار تتناسب مع دخول شرائح أوسع.

ولفت إلى أن تراجع تكلفة الأموال مستقبلاً سيكون عنصراً حاسماً، لأن ارتفاعها حالياً يقلل مباشرة قدرة العميل على الاقتراض حتى مع جدارة ائتمانية جيدة.

وتوقع عمر ، استمرار نمو قيمة نشاط التمويل العقاري خلال النصف الثاني من 2026، لافتاً إلى أن بيانات يونيو أظهرت تحسناً في كل من قيمة التمويلات وعدد العقود. وفي السيناريو الأساسي، يرى أن السوق قادر على إنهاء العام عند مستوى يتراوح بين 55 و60 مليار جنيه، مع وصول عدد العقود إلى نحو 17 – 18 ألف عقد، مؤكداً أن هذه تقديرات سوقية وليست توقعات رسمية.

كما توقع أن يكون عام 2027 أفضل من حيث اتساع قاعدة العملاء وليس نمو قيمة التمويلات فقط، حال استمرار تراجع التضخم وبدء انخفاض تكلفة الأموال تدريجياً.

وفي هذه الحالة، قد يصل حجم التمويلات إلى ما بين 65 و75 مليار جنيه، وعدد العقود إلى ما بين 19 و22 ألف عقد، بشرط أن يتحول النمو من الاعتماد على ارتفاع متوسط قيمة العقد وشراء المحافظ إلى زيادة فعلية في عدد العملاء الجدد.

أشار عمر إلى أن الأرقام الحالية تكشف فرصة كبيرة في المحافظات، إذ تستحوذ القاهرة وحدها على الجزء الأكبر من نشاط التمويل العقاري، ما يعني أن السوق لم يستغل بعد الطلب الموجود في الدلتا والصعيد ومدن القناة وغيرها.

وأوضح أن التوسع خارج القاهرة لا يقتصر على فتح فروع، بل يتطلب منظومة متكاملة تشمل وحدات صالحة قانونياً للتمويل، وشراكات مع المطورين والوسطاء المحليين، وآليات أفضل لتقييم دخول أصحاب الأنشطة والمهن الحرة، إلى جانب الرقمنة والتوعية المالية.

أكد عمر، أن المحافظات يمكن أن تمثل إحدى أهم موجات النمو القادمة للقطاع، خاصة مع تطوير المنتجات الرقمية والأكثر مرونة، بما فيها حلول التمويل المتوافقة مع أحكام الشريعة، بشرط توافر وحدات مناسبة ومستندات ملكية واضحة وآليات أسرع للتقييم والتمويل.

البستاني: الفجوة بين أسعار الوحدات ودخول العملاء تتطلب شراكة بين المطورين وجهات التمويل

وقال محمد البستاني رئيس جمعية المطورين العقاريين، إن تراجع عدد عقود التمويل العقاري بنسبة 9% لا يمكن اعتباره مؤشراً كافياً على أزمة في السوق، موضحاً أن السوق يواجه في الوقت نفسه ضغوطاً على القدرة الشرائية ومحدودية في انتشار التمويل العقاري، الذي لا يزال بحاجة إلى الوصول إلى شرائح أوسع.

وأوضح أن البيانات المعلنة تخص نشاط الشركات الخاضعة لرقابة الهيئة العامة للرقابة المالية فقط، ولا تعكس إجمالي عمليات شراء العقارات أو التمويل المصرفي، مشيراً إلى أن ارتفاع قيمة التمويلات مع انخفاض عدد العقود يعني زيادة متوسط قيمة التمويل للعقد الواحد، لكنه لا يعني بالضرورة تحسن قدرة المواطنين على الشراء، إذ قد يرجع إلى ارتفاع أسعار الوحدات أو تغير نوعية العمليات الممولة.

وتابع:” تحديد حجم أزمة القدرة الشرائية بدقة يتطلب بيانات إضافية، في مقدمتها توزيع المستفيدين حسب الدخل، ونسب رفض طلبات التمويل وأسبابها”.

أكد البستاني وجود فجوة في عدد من الشرائح ، بين الوحدات التي يطرحها المطورون وقدرة العملاء المعتمدين على التمويل، لكنها تختلف باختلاف المنطقة والسعر والمساحة، لافتاً إلى أن وجود طلب على السكن لا يعني بالضرورة قدرة العميل على سداد المقدم والقسط المطلوبين.

وأشار إلى أن العميل يشتري في حدود دخله لا رغبته. وإذا ارتفعت أسعار الوحدات بوتيرة أسرع من نمو الدخول تصبح إتاحة التمويل أكثر صعوبة حتى مع مد آجال السداد.

كما أن مدى ملاءمة الوحدة للتمويل، من حيث مستندات الملكية ووضعها القانوني، يمثل عائقاً آخر يجب معالجته.

وشدد البستاني، على أن المطورين شركاء في تضييق الفجوة، من خلال طرح مساحات أكثر تنوعاً، وضبط التكلفة، وتقديم وحدات يتناسب إجمالي سعرها مع الشريحة المستهدفة، مؤكداً أنه لا يمكن تحميل جهات التمويل وحدها مسؤولية سد الفارق بين سعر الوحدة ودخل العميل.

وطرح حزمة من المقترحات لزيادة استفادة متوسطي الدخل من التمويل العقاري، تقوم على توفير تمويل طويل الأجل بتكلفة مناسبة مع توجيه الدعم إلى مستحقيه وربطه بالدخل الفعلي، ومراجعة حدود الدخل وأسعار الوحدات في البرامج المدعومة بصورة دورية لتواكب المتغيرات ولا تستبعد فئات محتاجة.

كما شملت المقترحات، تسهيل إجراءات التسجيل واستكمال مستندات الملكية، ورقمنة عمليات التقييم والموافقة لتقليل الوقت والتكلفة، وتطوير آليات موثوقة لإثبات دخل أصحاب المهن الحرة والأنشطة الصغيرة دون الإخلال بسلامة التقييم الائتماني، إلى جانب تشجيع الشراكات بين المطورين وجهات التمويل لطرح وحدات بمقدم وأقساط في متناول متوسطي الدخل.

وأكد أن معيار النجاح الحقيقي هو زيادة عدد الأسر القادرة على تملك مسكن وسداد أقساطه بانتظام، مشيراً إلى أن التمويل العقاري ينجح حين يصل إلى المواطن بقسط يتناسب مع دخله، مع الحفاظ على استقرار جهة التمويل واستمرار المطور.

فهمي: إطالة أجل التمويل لخفض القسط قد تعكس ضغوطًا تضخمية على العملاء

وقال هيثم فهمي مدير حسابات العملاء بشركة برايم لتداول الأوراق المالية، إن لجوء العملاء إلى إعادة التمويل العقاري يرجع إلى سببين رئيسيين، الأول الحصول على شروط تمويلية أفضل، والثاني مواجهة ضغوط مالية تعوق الاستمرار في السداد بالوتيرة الحالية.

وأوضح أن التمويل العقاري يتم بإحدى صيغتين؛ إما بعائد ثابت يُحدد عند التعاقد، أو بعائد متغير يُحتسب على أساس سعر الفائدة المعلن من البنك المركزي مضافاً إليه هامش ربح، مثل 2%.

وفي الصيغة الثانية، ينخفض سعر الفائدة على العميل تلقائياً مع كل خفض يقرره البنك المركزي، ما يؤدي إلى تراجع القسط.

أضاف أن الحالة الأولى لإعادة التمويل تحدث بشكل طبيعي في مسار هبوط الفائدة، فإذا كان العميل يسدد بفائدة 30% ووجد فرصة للحصول على تمويل بفائدة 28%، يلجأ إلى إعادة التمويل للاستفادة من الشروط الأفضل.

أما الحالة الثانية فهي إطالة أمد التمويل لخفض القسط، وهي الحالة التي وصفها بأنها مؤشر سلبي. وضرب مثالاً بعميل حصل على تمويل عقاري من إحدى الشركات، ثم وجد نفسه بعد فترة غير قادر على الاستمرار في سداد الأقساط، فيلجأ إلى إعادة التمويل بشروط جديدة تمد فترة السداد وتقلل القسط الشهري.

وأكد فهمي، أن هذا السلوك قد يكون طبيعياً نتيجة انخفاض الفائدة، لكنه قد يعكس أيضاً ضغوطاً تضخمية تحول دون وفاء الأفراد بالتزاماتهم التمويلية، فيسعون لتطويل المدة أو خفض القسط حتى يتمكنوا من مواصلة السداد.

وشدد على أن إعادة التمويل لا ترتبط بالسيولة ولا بنقل التمويل بين الجهات. فإذا جرت عملية توريق أو نقل أو بيع للديون من جهة إلى أخرى، فإن العميل يظل ملتزماً بالشروط التمويلية نفسها المتعاقد عليها في الأساس، ولا تدخل هذه العمليات ضمن إحصاءات إعادة التمويل.

وضرب مثالاً بعميل يسدد أقساطه لشركة تمويل عقاري، ثم أُبلغ بنقل التمويل إلى أحد البنوك بعد عملية توريق؛ فهو في هذه الحالة يواصل السداد للبنك بالشروط ذاتها، ولا يُعد ذلك إعادة تمويل.

وأوضح أن إعادة التمويل تعني أن العميل نفسه، برغبته، يبرم تمويلاً جديداً بشروط مختلفة تعدّل شروط التعاقد القائم، سواء سعياً لشروط أفضل أو لتخفيف عبء القسط. وبالتالي، فإن الظاهرة ترتبط بسلوك العميل وقدرته على السداد، لا بحركة المحافظ بين الجهات الممولة.

فراج: ارتفاع متوسط التمويل 37% لا يعني بالضرورة زيادة أسعار الوحدات بالنسبة نفسها

وقالت ندا فراج المحلل المالي بشركة تيم لتداول الأوراق المالية، إن بيانات الهيئة العامة للرقابة المالية عن يونيو 2026 تكشف عن تغير في تركيبة نشاط شركات التمويل العقاري خلال النصف الأول من العام الحالي، إذ انخفض عدد العقود بنسبة 9% إلى 7,945 عقداً مقابل 8,729 عقداً، على أساس سنوي، في حين ارتفعت التمويلات بنسبة 24.9% إلى 27.625 مليار جنيه.

وأوضحت أن متوسط قيمة التمويل للعقد زاد من نحو 2.53 مليون جنيه إلى 3.48 مليون جنيه، بارتفاع 37.2% على أساس سنوي، لافتة إلى أن ذلك لا يعني بالضرورة ارتفاع أسعار الوحدات بالنسبة نفسها.

وأضافت أن التفسير الأوضح يظهر في توزيع النشاط، حيث تراجعت عقود المحافظ المشتراة من 8,339 عقداً إلى 7,461 عقداً، بينما ارتفعت عقود العملاء العاديين من 390 إلى 484 عقداً. وقفزت تمويلات الفئة الأخيرة من 4.959 مليار جنيه إلى 9.473 مليار جنيه، لتفسر نحو 82% من الزيادة الإجمالية.

وأكدت أن انخفاض العقود يتركز في المحافظ المشتراة، في حين تتوسع تمويلات العملاء العاديين، مشيرة إلى أن هذه النتائج وحدها لا تكفي للحكم بانكماش الطلب.

وأشارت فراج إلى أن إعادة التمويل ارتفعت بنسبة 50.6% إلى 2.759 مليار جنيه مقابل 1.832 مليار جنيه، وهو ما يعكس زيادة استخدام هذه الأداة. وأوضحت أن اتفاقية الشركة المصرية لإعادة التمويل العقاري تتيح السيولة للممولين بضمان رهن المحافظ دون أن تستلزم بيعها، ومن ثم تدعم سيولة الجهات المستفيدة.

لكنها شددت على أن ذلك لا يثبت وحده تحسن سيولة القطاع بأكمله، ولا يحدد سبب النمو. ولفتت إلى أن قيمة إعادة التمويل تراجعت في يونيو بنسبة 64.4% على أساس سنوي إلى 329 مليون جنيه مقابل 923 مليون جنيه، بما يعكس تفاوت الأداء.

و رجحت فراج استمرار نمو القيمة بوتيرة تتجاوز نمو العقود، حال استمرار التوسع في التمويلات الأكبر، إلا أنها اعتبرت أن وصف التباين بأنه اتجاه دائم سابق لأوانه، إذ تقلص الانخفاض التراكمي للعقود من 21.3% في الربع الأول إلى 9% بنهاية النصف الأول، كما ارتفعت عقود يونيو 19.5% على أساس سنوي.

وأضافت أن اتساع النشاط يظل مرهوناً بتكلفة التمويل وقدرة العملاء على السداد وإتاحة السيولة، في ظل تثبيت البنك المركزي سعري الإيداع والإقراض لليلة واحدة عند 19% و20% في سبتمبر.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى