العقارات

“الإسكان” تدرس إنشاء صندوق عقاري لتعظيم العائد من أصول “المجتمعات العمرانية”

تدرس وزارة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية إنشاء صندوق للاستثمار العقاري يستهدف تعظيم العائد الاقتصادي والاستثماري من الأصول العقارية التابعة لهيئة المجتمعات العمرانية الجديدة، وجذب رؤوس الأموال المحلية والأجنبية، وتوفير مصادر تمويل وسيولة جديدة ومستدامة للمشروعات التنموية والعمرانية.

وعقدت راندة المنشاوي، وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، اجتماعًا لمناقشة آليات تعظيم الاستفادة من الأصول العقارية التابعة للهيئة، ودراسة نماذج استثمارية مبتكرة تسهم في رفع كفاءة إدارتها وزيادة العوائد المتحققة منها، وذلك بحضور الدكتور وليد عباس، نائب وزيرة الإسكان للمجتمعات العمرانية، وعدد من مسؤولي الوزارة والهيئة.

وتناول الاجتماع مقترح إنشاء صندوق للاستثمار العقاري، بما يتيح تكوين محفظة عقارية متنوعة وقابلة للنمو، وتحقيق عوائد استثمارية جاذبة، إلى جانب تنويع مصادر التمويل وتعزيز استدامة الإيرادات.

وأكدت المنشاوي أهمية دراسة مختلف النماذج الاستثمارية التي تتيح تعظيم العائد من الأصول العقارية، وفقًا لطبيعة كل أصل وإمكاناته والفرص المتاحة لتطويره، بما يسهم في رفع قيمته الاقتصادية وتحقيق أفضل استفادة ممكنة منه.

وأضافت أن تنويع آليات الاستثمار والتمويل يمثل خطوة مهمة لتعزيز كفاءة إدارة الأصول العقارية وتوفير موارد إضافية تدعم خطط التنمية العمرانية، وتواكب التوسع في تنفيذ المشروعات بالمدن الجديدة.

قالت مصادر مطلعة لـ«البورصة»، إن هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة ستبدأ حصرًا شاملًا لمحفظة أصولها العقارية، تمهيدًا لتحديد الأصول القابلة للاستثمار وتقييم قيمتها السوقية، مع إعداد قائمة أولية بالأصول ذات الأولوية لضمها إلى صندوق الاستثمار العقارى خلال المرحلة الأولى.

وأضافت المصادر، أن الدراسة ستبحث توظيف بين 20% و30% من الأصول التى يثبت الحصر قابليتها للاستثمار، على أن تتحدد النسبة النهائية وفقًا للقيمة السوقية للأصول والجدوى الاقتصادية لكل منها.

أوضحت المصادر، أن التصور المبدئى يتضمن دراسة أكثر من آلية لاستثمار الأصول، تشمل التطوير بالشراكة مع القطاع الخاص، والتأجير طويل الأجل، وتحقيق عوائد دورية من الوحدات التجارية والإدارية، مع تقييم كل فرصة وفقًا لتكلفة التطوير والعائد المتوقع وفترة استرداد الاستثمار.

وأشارت إلى أن الدراسة ستبحث إمكانية مشاركة المستثمرين المحليين والأجانب فى تمويل المشروعات التى يضمها الصندوق، مع وضع ضوابط واضحة لتقييم الأصول وتوزيع العوائد والحوكمة والإفصاح، بما يحافظ على ملكية الدولة ويعزز كفاءة الإدارة الاستثمارية.

وأكدت أن تحديد رأسمال الصندوق وحجم الأصول التى سيضمها والعائد المستهدف سيأتى بعد الانتهاء من أعمال الحصر والدراسات المالية والقانونية، بما يضمن بناء محفظة قادرة على توفير تدفقات نقدية مستدامة.

قال طارق شكرى، رئيس غرفة صناعة التطوير العقارى باتحاد الصناعات المصرية، إن إنشاء صندوق عقارى لتعظيم العائد من أصول المجتمعات العمرانية يمثل فكرة مبتكرة تتناسب مع احتياجات المرحلة الحالية، التى تتطلب البحث عن أدوات جديدة لتعظيم الاستفادة من الثروة العقارية للدولة.

وأضاف أن الصندوق يمكن أن يمثل إحدى الوسائل الفعالة لتحسين الإيرادات وتوفير مصادر تمويل إضافية، شريطة إدارة العوائد الناتجة عنه بكفاءة وتوجيهها إلى الاستخدامات التى تحقق أكبر استفادة اقتصادية وتنموية.

وأوضح شكرى أن الصندوق قد يوفر آلية للتمويل الذاتى بمشاركة القطاع الخاص والأفراد، بما يتيح تعبئة مدخرات واستثمارات جديدة وتوظيفها فى الأصول العقارية، بدلًا من الاعتماد بصورة أساسية على الاقتراض المصرفى أو التمويل الحكومى المباشر للمشروعات القومية.

قال فتح الله فوزى، نائب رئيس لجنة التشييد والبناء بجمعية رجال الأعمال المصريين، إن فكرة إنشاء صندوق للاستثمار العقارى خطوة إيجابية إذا استندت إلى دراسات دقيقة للعوائد المتوقعة وآليات إدارة الأصول وتوظيف الإيرادات الناتجة عنها.

وأضاف أن الصندوق يمكن أن يوفر سيولة وتمويلًا إضافيًا من خلال إنشاء مصادر جديدة ومستدامة للتمويل، بعيدًا عن الاعتماد المباشر على الموازنة العامة، بما يدعم تنفيذ المشروعات التنموية والعمرانية فى المدن الجديدة.

وأوضح فوزى أن وجود آلية استثمارية واضحة لإدارة الأصول يمكن أن يساعد الهيئة على تحقيق تدفقات مالية أكثر استقرارًا.

وأشار إلى أن تحويل الأصول العقارية إلى محفظة استثمارية منظمة يتيح فرصًا لتحسين استغلال الأراضى والوحدات التجارية والإدارية التى لا تحقق عوائد مباشرة، من خلال تطويرها أو تأجيرها أو توظيفها وفقًا لطبيعة كل أصل والجدوى الاقتصادية منه

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى