بورصة

ارتداد مؤشرات البورصة يصطدم بضعف السيولة

تباين أداء البورصة المصرية بين محاولات الارتداد واستمرار الضغوط البيعية خلال جلسة الأربعاء، وسط ضعف أحجام التداول وانتقال السيولة بين القطاعات، ما أبقى اتجاه السوق دون حسم.

وارتفع مؤشر «EGX30» بنسبة 0.44% ليغلق عند مستوى 51،492 نقطة، كما صعد مؤشر «EGX70» بنسبة 2.31% إلى 18،330 نقطة، وزاد مؤشر «EGX100» الأوسع نطاقًا بنسبة 1.73% مسجلًا 24،413 نقطة.

ورغم الارتفاع الجماعى للمؤشرات، فإن ضعف السيولة وتباين الرؤى الفنية بشأن قدرة السوق على مواصلة الصعود لا يزالان يحدان من فرص تأكيد انتهاء الحركة التصحيحية.

قال محمد فريج، رئيس قسم البحوث والتطوير بشركة «حلوان لتداول الأوراق المالية»، إن البورصة بدأت تظهر مؤشرات على التماسك بعد موجة التراجعات الأخيرة، لكن استمرار الضغوط البيعية على عدد كبير من الأسهم، خاصة القيادية، إلى جانب انخفاض أحجام التداول عن المستويات المستهدفة، لا يزال يحد من فرص التعافى المستدام.

وأضاف أن المؤشر الرئيسى تراجع خلال جلسة الثلاثاء دون مستوى الدعم البالغ 51 ألف نقطة، مسجلًا 50،280 نقطة، قبل أن يعاود الارتداد فى جلسة الأربعاء، ما يعكس استمرار التذبذب بين محاولات استعادة التوازن ومخاطر استكمال الحركة التصحيحية.

وأوضح فريج أن الاتجاه متوسط الأجل للمؤشر الرئيسى لا يزال عرضيًا، بينما يتحرك الاتجاه قصير الأجل فى مسار هابط، رغم استمرار الاتجاه طويل الأجل فى الصعود، بما يشير إلى عدم تبلور اتجاه واضح للسوق حتى الآن.

وأشار إلى أن ثبات «EGX30» أعلى مستوى 52 ألف نقطة، واختراق المقاومة التالية عند 52،400 نقطة، قد يدعمان تحركه نحو مستويات تتراوح بين 54 ألفًا و54.1 ألف نقطة.

وأوضح أن تجاوز هذه المنطقة سيمثل إشارة أولية على تحسن الأداء الفنى وعودة الزخم الشرائي، بينما قد يؤدى استمرار الضغوط البيعية وفشل المؤشر فى الحفاظ على مستويات الدعم إلى عودة السوق للمسار الهابط.

وشدد على ضرورة انتظار تأكيد اختراق المقاومات قبل زيادة المراكز الشرائية.

وبالنسبة إلى مؤشر «EGX70»، أوضح فريج أنه تراجع خلال جلسة الثلاثاء دون مستوى الدعم عند 18 ألف نقطة، مسجلًا 17،420 نقطة، قبل أن يرتد إلى 18،330 نقطة بنهاية جلسة الأربعاء.

وأضاف أن المؤشر يحتاج إلى تجاوز مستوى 18،620 نقطة والاستقرار أعلى منه، لتعزيز فرص استهداف مستوى 20 ألف نقطة، محذرًا من أن استمرار التذبذب دون اختراق هذه المقاومة يبقى احتمالات تجدد الضغوط على الأسهم الصغيرة والمتوسطة قائمة.

ولفت إلى أن قطاع الأدوية يستحق المتابعة خلال الفترة المقبلة، فى ضوء تحسن التحركات السعرية لعدد من أسهمه، ومن بينها «سبأ للأدوية» و«النيل للأدوية».

ونصح فريج المستثمرين بتوخى الحذر وتقليص استخدام آليتى الشراء فى ذات الجلسة والتداول بالهامش لحين اتضاح الرؤية الفنية، مع الالتزام بمستويات وقف الخسائر والخروج من الأسهم التى تكسر مستويات الدعم المحددة لها.

من جانبها، قالت صابرين بلتاجي، المحللة الفنية بشركة «تيم لتداول الأوراق المالية»، إن ارتفاعات جلسة الأربعاء لا تكفى لتأكيد انتهاء الموجة التصحيحية، فى ظل استمرار ضعف أحجام التداول مقارنة بمتوسطاتها.

وأضافت أن استدامة الصعود تظل مرهونة بعودة السيولة وظهور قوة شرائية قادرة على دفع المؤشرات لاختراق مستويات المقاومة الرئيسية.

وأوضحت أن حفاظ «EGX30» على التداول أعلى مستوى 51 ألف نقطة قد يدعم تحركه لاختبار مستوى 52،400 نقطة، ثم المقاومة الرئيسية عند 54،100 نقطة.

فى المقابل، حذرت من أن كسر مستوى 51 ألف نقطة قد يدفع المؤشر إلى موجة جديدة من جنى الأرباح وإعادة اختبار مستوى 50 ألف نقطة.

وأكدت بلتاجى أن الاتجاه قصير الأجل للمؤشرات الرئيسية لا يزال سلبيًا رغم الارتداد المسجل، مشيرة إلى أن التحرك الصاعد يحتاج إلى تأكيد فنى من خلال تجاوز مستويات المقاومة بالتزامن مع ارتفاع أحجام التداول، لتقليص احتمالات عودة الضغوط البيعية.

وعلى صعيد القطاعات، أشارت بلتاجى إلى ظهور أداء إيجابى فى قطاعات الخدمات والمنتجات الصناعية والبنوك والمقاولات، مقابل ضغوط بيعية على قطاعات الاتصالات والموارد الأساسية والخدمات التعليمية.

وبالنسبة إلى مؤشر «EGX70»، أوضحت أنه يحتاج إلى الحفاظ على مستوى 18،200 نقطة لدعم تحركه نحو 18،700 نقطة، على أن يمثل اختراق هذا المستوى إشارة إضافية على تحسن الأداء، بشرط ارتفاع أحجام التداول.

وحذرت من أن التداول دون مستوى 18،200 نقطة قد يدفع المؤشر إلى إعادة اختبار مناطق الدعم بين 17،400 و17،200 نقطة، بما يبقى حركة الأسهم الصغيرة والمتوسطة عرضة للتذبذب خلال الجلسات المقبلة.

وسجلت قيم التداولات نحو 7.3 مليار جنيه، من خلال تنفيذ أكثر من 188 ألف عملية على أكثر من 1.6 مليار سهم، فيما بلغ رأس المال السوقى للأسهم المقيدة نحو 4 تريليونات جنيه.

واستحوذ المستثمرون الأفراد على 71.6% من إجمالى التداولات، مقابل 28.39% للمؤسسات، وسجل المستثمرون المصريون 85.67% من التعاملات، مقابل 11.8% للأجانب و2.53% للعرب.

واتجه الأفراد المصريون والعرب والأجانب إلى الشراء بصافى قيم بلغ نحو 360.5 مليون جنيه و60.6 مليون جنيه و10.6 مليون جنيه على التوالي.

فى المقابل، سجلت المؤسسات المصرية والعربية والأجنبية صافى بيع بنحو 34.6 مليون جنيه و69.6 مليون جنيه و327.6 مليون جنيه على التوالي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى