اتساع موجة التصحيح تهبط بـ”الثلاثينى” 1.39%
بلتاجي: الحركة الحالية إعادة اختبار لدعم 52.700 نقطة
اتسعت موجة التصحيح فى البورصة المصرية خلال أولى جلسات الأسبوع، لتتجاوز الأسهم القيادية وتمتد بقوة إلى قطاعات واسعة من الأسهم الصغيرة والمتوسطة، مع ارتفاع عدد الأسهم المتراجعة وتراجع مؤشرات السوق بوتيرة أكبر.
وتراجع المؤشر الرئيسى للبورصة المصرية EGX30 بنسبة 1.39% خلال جلسة الأحد، ليغلق عند مستوى 53.031 نقطة، بينما كان الهبوط أكثر حدة على الأسهم الصغيرة والمتوسطة، إذ تراجع مؤشر EGX70 EWI بنسبة 3.87% إلى 19.067 نقطة، وانخفض مؤشر EGX100 EWI بنسبة 3.49% مسجلًا 25.317 نقطة.
قال باسم أبوغنيمة، رئيس قسم التحليل الفنى بشركة عربية أون لاين لتداول الأوراق المالية، إن جلسة الأحد شهدت اتساعًا واضحًا فى الضغوط البيعية بالبورصة المصرية، بعدما امتد التراجع من الأسهم القيادية إلى قطاعات واسعة من الأسهم الصغيرة والمتوسطة، ما انعكس على أداء المؤشرات واتساع قاعدة الأسهم المتراجعة.
وأشار أبوغنيمة إلى أن EGX30 أصبح أمام اختبار مباشر لمنطقة 53 ألف نقطة، بعد فقدان المسار الصاعد قصير الأجل، موضحًا أن التماسك أعلى هذا المستوى قد يفتح المجال أمام محاولات ارتداد فني، إلا أن استعادة القوة الشرائية تتطلب أولًا عودة المؤشر أعلى مستوى 54 ألف نقطة، ثم اختراق مستوى 55 ألف نقطة.
وأوضح أن كسر مستوى 53 ألف نقطة والاستقرار أدناه سيبقى الضغوط البيعية قائمة، مع استهداف مستوى 51.750 نقطة، يليه نطاق الدعم الأهم بين 50.500 و49.700 نقطة.
ولفت إلى أن الصورة الفنية تبدو أكثر حدة على مؤشر EGX70 EWI، بعدما فقد مستويات 20.700 ثم 19.800 نقطة، بالتزامن مع هبوط مؤشر القوة النسبية إلى مستويات شديدة التشبع البيعي.
وقال إن وصول المؤشر إلى تلك المستويات قد يسمح بظهور ارتدادات فنية قوية خلال الجلسات المقبلة، إلا أن التشبع البيعى لا يعنى بالضرورة انتهاء الموجة التصحيحية، مشيرًا إلى أن الأهم سيكون شكل الارتداد ومدى قدرة الطلب على استعادة المستويات التى تم كسرها.
وأضاف أن استمرار الضغوط البيعية قد يدفع المؤشر لاختبار مستوى 18.200 نقطة باعتباره منطقة الدعم التالية المهمة.
وأشار أبوغنيمة إلى أن تحركات المستثمرين تكشف استمرار تعامل جزء من الأفراد مع التراجعات باعتبارها فرصة للشراء، رغم اتساع نطاق الهبوط، بينما يظل سلوك المؤسسات خلال الجلسات المقبلة عاملًا أكثر أهمية فى تحديد ما إذا
كان الطلب المؤسسى سيبدأ فى امتصاص الضغوط البيعية أم أن السوق لا يزال بحاجة إلى مزيد من إعادة التوازن.
وتوقع ارتفاع حدة التذبذبات خلال الجلسات المقبلة، فى ظل وصول عدد من المؤشرات والأسهم إلى مستويات تشبع بيعي، ما قد يزيد فرص ظهور ارتدادات فنية، مؤكدًا أن جودة الارتداد ستكون أهم من مجرد حدوثه.
وأوضح أن السوق يحتاج إلى تماسك حقيقى وتحسن تدريجى فى اتساع القوة الشرائية، إلى جانب ظهور أسهم قادرة على الحفاظ على أداء أفضل من المؤشرات، قبل اعتبار الموجة التصحيحية فى طريقها إلى الاكتمال.
وأكد أن المرحلة الحالية تتطلب انتقائية أكبر فى التعامل مع السوق وإدارة السيولة، مع التركيز على الأسهم التى تبدأ فى التماسك قبل المؤشرات وتمتص الضغوط البيعية بصورة أفضل، باعتبارها من أبرز الأسهم التى تستحق المتابعة حال بدء تحسن الصورة العامة للسوق.
وبلغت قيم التداول نحو 7.6 مليار جنيه، من خلال تنفيذ أكثر من 234 ألف عملية على نحو 1.7 مليار سهم، فيما بلغ رأس المال السوقى للأسهم المقيدة نحو 4.1 تريليون جنيه.
وقالت صابرين بلتاجي، المحلل الفنى بشركة تيم لتداول الأوراق المالية، إن مؤشرات البورصة المصرية شهدت تراجعات جماعية خلال جلسة الأحد، فى ظل استمرار الضغوط البيعية وعمليات جنى الأرباح على غالبية الأسهم القيادية.
وأضافت أن المؤشر الرئيسى EGX30 تراجع بنسبة 1.39% ليغلق عند مستوى 53.031 نقطة، رغم استمرار نشاط السيولة، إذ بلغت قيم التداول نحو 7.6 مليار جنيه.
وأوضحت بلتاجى أن الضغوط البيعية على المؤشر الرئيسى مازالت تتسم بزخم محدود، بالتزامن مع أحجام تداول أقل من المتوسط، ما يرجح أن الحركة الحالية تمثل إعادة اختبار فنية لمنطقة الدعم المحورية عند 52.700 نقطة.
وأشارت إلى أن السيناريو الإيجابى يظل قائمًا طالما استقرت تداولات المؤشر أعلى مستوى 53 ألف نقطة، موضحة أن تماسك المؤشر فوق هذه المنطقة قد يدفعه لإعادة اختبار مستوى المقاومة عند 54.150 نقطة.
وتابعت أن اختراق مستوى 54.150 نقطة والإغلاق أعلاه سيمثل إشارة إيجابية تدعم استمرار الحركة الصاعدة نحو مستويات 54.500 نقطة ثم 55.500 نقطة على المدى القصير.
وعلى صعيد مؤشر EGX70 EWI، أوضحت بلتاجى أنه واصل أداءه السلبي، فى ظل استمرار الزخم البيعى والتداول أسفل مستوى 20,700 نقطة، ليسجل قاعًا جديدًا عند 19,067 نقطة، متراجعًا بنسبة 3.87%، وسط أحجام تداول أقل من المتوسط.
وأشارت إلى أن استمرار المؤشر أسفل مستويات الدعم الرئيسية يعكس قوة العرض على أسهم الشركات الصغيرة والمتوسطة، مع استمرار الضغوط البيعية على مكونات المؤشر.
وأظهرت تعاملات المستثمرين استمرار هيمنة الأفراد على التداولات، إذ استحوذوا على 81.86% من إجمالى التعاملات، مقابل 18.13% للمؤسسات، بينما سجل المستثمرون المصريون 94.31% من التعاملات، مقابل 2.95% للأجانب و2.74% للعرب.
واتجه الأفراد المصريون والعرب والأجانب إلى الشراء بصافى تعاملات بلغ نحو 74 مليون جنيه و33.5 مليون جنيه و1.2 مليون جنيه على التوالي.
فى المقابل، سجلت المؤسسات المصرية والعربية صافى بيع بنحو 232 مليون جنيه و48.4 مليون جنيه على التوالي، بينما اتجهت المؤسسات الأجنبية إلى الشراء بصافى تعاملات بلغ نحو 172 مليون جنيه.



