“الضرائب”: 22 يومًا متوسط زمن رد ضريبة القيمة المضافة
قالت رشا عبد العال، رئيس مصلحة الضرائب المصرية، إن البيانات التي أتاحتها المنظومات الرقمية وفرت للمصلحة رؤية أكثر شمولًا لحركة التجارة والنشاط الاقتصادي، وهو ما ساعد في تبسيط الإجراءات الضريبية وتصميم وإطلاق التسهيلات الضريبية بصورة أكثر فاعلية.
وقالت عبد العال إن التحول الرقمي انعكس بصورة مباشرة على الخدمات المقدمة للممولين، مشيرة إلى أن متوسط المدة الزمنية لرد ضريبة القيمة المضافة انخفض إلى نحو 22 يومًا، مقارنة بالمهلة القانونية البالغة 45 يومًا.
وشددت على أن رؤية المصلحة تستهدف تغيير مفهوم العمل الضريبي لدى مجتمع الأعمال، وتعزيز دور المصلحة باعتبارها شريكًا في دعم الاستثمار وتنمية الاقتصاد الوطني.
ولفتت إلى أن مسار التحول الرقمي الذي بدأته المصلحة منذ عام 2017، بدعم من القيادة السياسية، أحدث نقلة نوعية في منظومة العمل الضريبي، وساهم في تحفيز الاستثمار وتعزيز العدالة الضريبية ورفع كفاءة وجودة الخدمات المقدمة للممولين.
وأضافت عبد العال، خلال مشاركتها في فعاليات المنتدى الإقليمي لمنظمة GS1 العالمية لعام 2026 للشرق الأوسط والبحر المتوسط وإفريقيا، الذي استضافته القاهرة تحت شعار «آفاق بلا حدود.. مستقبل التجارة الرقمية»، أن مسيرة التحول الرقمي تحظى حاليًا بمتابعة ودعم وزير المالية أحمد كجوك، لاستكمال ما تحقق والتوسع في الحلول الرقمية والتقنيات الحديثة، بما يعزز التيسير والثقة والشراكة مع مجتمع الأعمال.
وأوضحت أن المصلحة، مع بدء تطبيق منظومتي الفاتورة الإلكترونية والإيصال الإلكتروني، حرصت على دراسة التجارب الدولية والاستفادة منها، بما ساهم في اختصار الوقت اللازم للتنفيذ وتحقيق نتائج أفضل.
وأشارت إلى أهمية الشراكة مع منظمة GS1 باعتبارها شريكًا استراتيجيًا معتمدًا في مجال تكويد السلع والخدمات المحلية، موضحة أن المصلحة جمعت بين منظومة التكويد العالمي للسلع من خلال المنظمة، وتأسيس نظام تكويد محلي متكامل.
ولفتت إلى أن الشراكة مع GS1 أسفرت عن بناء منظومة متكاملة لتكويد السلع والخدمات، إلى جانب تأسيس قاعدة بيانات واسعة لمنظومتي الفاتورة الإلكترونية والإيصال الإلكتروني.
وأضافت أن السياسات الحالية للمصلحة تستهدف تحسين الصورة الذهنية لدى مجتمع الأعمال، والعمل على بناء منظومة ضريبية مستقرة تتسم بالشفافية والعدالة، مع تقليل التحديات التي تواجه الممولين.
وأوضحت رئيس مصلحة الضرائب أن المصلحة انتقلت من مرحلة الميكنة وإعادة هيكلة الإجراءات والتكامل بين الجهات الحكومية، إلى مرحلة التوسع في تقديم الخدمات الرقمية المباشرة للمواطنين والمستثمرين، بالتوازي مع زيادة الاعتماد على تقنيات الذكاء الاصطناعي.
وأشارت إلى أن تطبيق التصرفات العقارية للهواتف الذكية يمثل أول تطبيق للمصلحة يعتمد على تقنيات الذكاء الاصطناعي في الوصول إلى السعر الاسترشادي للعقارات، بما يتيح للمواطن سداد الضريبة واستخراج المخالصة من أي مكان، دون الحاجة إلى التوجه إلى المأموريات الضريبية.
وأكدت أن المرحلة المقبلة ستشهد توسعًا في استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي لتحليل البيانات، بما يسهم في تطوير الخدمات الضريبية ورفع كفاءتها وسرعة تقديمها.
وأشارت إلى أهمية استمرار التعاون والشراكة مع منظمة GS1، للاستفادة من التطورات الحديثة في مجال التكويد وتوظيفها في تطوير الخدمات والمنظومات الضريبية.



