سجلت مشتريات الأجانب فى سوق أدوات الدين الحكومية بنهاية تعاملات الأسبوع الماضي 432 مليون دولار بالتزامن مع تصاعد التوترات الجيوسياسية فى المنطقة، وارتفاع تكلفة التأمين على الديون السيادية المصرية.
وجاءت التحركات الأخيرة بعد أسبوع شهد عودة تدريجية لتدفقات للاستثمار الأجنبى فى أدوات الدين، إذ بلغ صافى مشتريات الأجانب الأسبوع قبل الماضي نحو 263 مليون دولار.
وبلغت صافي تعاملات الأجانب بنهاية الشهر الماضي صافي بيع بنحو 105 ملايين دولار.
ورغم موجة البيع الأخيرة، مازالت تدفقات الأجانب تسجل مستويات مرتفعة منذ بداية العام، إذ بلغ صافى المشتريات 8.9 مليار دولار بنهاية يونيو الماضى، مقابل 1.1 مليار دولار فى مايو، بما يعكس استمرار جاذبية أدوات الدين المحلية، مدعومة بارتفاع العائد واستقرار سوق الصرف.
كما سجل المستثمرون الأجانب صافى مشتريات بنحو مليارى دولار خلال أبريل الماضى، بعد موجة تخارج قوية فى مارس بلغت نحو 4.6 مليار دولار.
وفى المقابل، انخفضت تكلفة التأمين على الديون السيادية المصرية لأجل خمس سنوات بنحو 0.72% إلى 268 نقطة أساس بنهاية تعاملات الخميس الماضي، فى إشارة إلى إعادة تسعير جزئية للمخاطر المرتبطة بالاقتصاد المصرى، على خلفية التطورات الجيوسياسية المتسارعة فى المنطقة.
وأوصى بنك الاستثمار مورجان ستانلي فى مذكرة بحثية أصدرها مؤخرا، المستثمرين الأجانب بالاستمرار في الاستثمار بأذون الخزانة المصرية لأجل 6 أشهر، معتبرًا أنها من بين الأدوات الأكثر جاذبية في الأسواق الناشئة حاليًا، في ظل ما توفره من عوائد مرتفعة قادرة على تعويض مخاطر تقلبات سعر الصرف، مشيرًا إلى أن تحسن تدفقات النقد الأجنبي ومرونة الاقتصاد المصري في مواجهة الصدمات الخارجية يدعمان استمرار جاذبية أدوات الدين المحلية للمستثمرين الأجانب.
وأوضح أن أذون الخزانة لأجل 6 أشهر توفر عائدًا اسميًا يقارب 26%، يتراجع إلى نحو 22% بعد خصم ضريبة الاستقطاع، وهو مستوى يرى أنه يعوض بدرجة كبيرة التقلبات المتوقعة في سعر صرف الجنيه المصري خلال الفترة المقبلة.
وأضاف أن المستثمرين قد يحققون مكاسب إضافية إذا استمرت الأوضاع الجيوسياسية في الشرق الأوسط في التحسن، بما يدعم ارتفاع قيمة الجنيه أمام الدولار ويعزز إجمالي العائد المحقق من الاستثمار في أدوات الدين الحكومية المصرية.

