قالت شركة فرانكلين تمبلتون العالمية، إن استمرار ارتفاع أسعار الطاقة عالميًا نتيجة الحرب قد يدفع البنك المركزي المصري إلى الإبقاء على سياسة نقدية متشددة لفترة أطول، بحسب تقرير حديث صادر عنها اطلعت عليه “البورصة”.
وأضافت الشركة في تقريرها، أن “المركزي المصري” ربما يلجأ إلى تشديد السياسة النقدية، في أسوأ الظروف، إن استدعت الضغوط التضخمية ذلك، بما يضمن الحفاظ على استقرار العملة واحتواء ارتفاع الأسعار.
وأشار التقرير، إلى أن تصاعد التوترات في الشرق الأوسط أعاد تشكيل خريطة المخاطر في الأسواق المالية العالمية، مع ارتفاع أسعار الطاقة، وزيادة التقلبات، وتراجع شهية المستثمرين تجاه الأصول عالية المخاطر، ما انعكس بصورة متفاوتة على اقتصادات الأسواق الناشئة.
وتابعت أنه رغم استمرار تدفقات الاستثمار إلى أدوات الدين في الأسواق الناشئة، إلا أن الدول الأكثر اعتمادًا على استيراد الطاقة، ومن بينها مصر، كانت من بين الأكثر تأثرًا بتزايد المخاطر الجيوسياسية، في وقت أصبحت فيه تطورات أسواق الطاقة والتمويل الخارجي عاملًا حاسمًا في تقييم فرص الاستثمار بهذه الأسواق.
وأشارت الشركة إلى أن السندات السيادية المصرية المقومة بالدولار جاءت ضمن الأضعف أداءً بين أدوات الدين السيادية في الأسواق الناشئة مرتفعة العائد، إلى جانب كينيا وباكستان وسريلانكا، نتيجة ارتفاع المخاطر المرتبطة بالدول المستوردة للطاقة، في ظل القفزة الكبيرة التي شهدتها أسعار النفط والغاز بسببتصاعد الصراع في المنطقة.
وأضافت أن مصر، باعتبارها من الدول المستوردة للطاقة، تظل أكثر عرضة لتداعيات ارتفاع أسعار النفط والغاز، إذ قد يؤدي ذلك إلى اتساع عجز الحساب الجاري، وزيادة الضغوط على سعر الصرف، وارتفاع معدلات التضخم، خاصة إذا تزامن ذلك مع احتياجات مرتفعة للتمويل الخارجي أو ضعف في الاحتياطيات.
وترى “فرانكلين تمبلتون” أن الأسواق الناشئة التي تتمتع بسياسات نقدية أكثر مصداقية، وأطر واضحة لاستهداف التضخم، واحتياطيات قوية، ستكون أكثر قدرة على امتصاص آثار الصدمة الحالية، مشيرة إلى أن قوة السياسة النقدية أصبحت أحد أهم عناصر تقييم المستثمرين لاقتصادات الأسواق الناشئة في مواجهة الاضطرابات الجيوسياسية العالمية.

