مساعد وزير المالية لـ”البورصة”: «المالية» تطلق حزمة ثالثة لإصلاح الفحص الضريبي وتسوية النزاعات
الوزارة تعالج طول دورة النزاع بين الفحص ولجان الطعن عبر تطوير منظومة التسويات
تعتزم وزارة المالية إطلاق الحزمة الثالثة من التسهيلات الضريبية خلال الأسابيع المقبلة، بهدف إعادة هيكلة منظومة الفحص الضريبي وتسوية المنازعات.
وقال رامي يوسف، مساعد وزير المالية للسياسات والتطوير الضريبي، إن الحزمة الجديدة تركز على معالجة جذور المشكلة المرتبطة بطول دورة النزاع بين مراحل الفحص واللجان الداخلية ولجان الطعن، وصولًا إلى تسوية نهائية أكثر كفاءة وسرعة.
وأضاف يوسف أن الوزارة جددت العمل بقانون إنهاء المنازعات الضريبية كحل مؤقت لتخفيف الأعباء عن مجتمع الأعمال، إلا أن التوجه الأساسي يتمثل في تطوير المنظومة بشكل هيكلي يضمن سرعة حسم النزاعات ويعزز العدالة الضريبية.
وأوضح أن استراتيجية وزارة المالية خلال السنوات الأخيرة شهدت تحولًا واضحًا من التركيز على الرقابة والعقوبات إلى بناء الثقة مع الممولين وتبسيط إجراءات الامتثال، باعتبار أن تعزيز الثقة يمثل مدخلًا رئيسيًا لتوسيع القاعدة الضريبية ودمج الاقتصاد غير الرسمي.
وفيما يتعلق بضريبة القيمة المضافة، أكد يوسف أن التعديلات المقترحة لا تستهدف فرض أعباء جديدة على المصانع أو المحال التجارية فيما يخص الإيجارات، موضحًا أن الخضوع للضريبة سيقتصر على المقرات الإدارية التي يُدار منها النشاط .
وأشار إلى أن إيجارات المصانع والمحال التجارية والوحدات السكنية ستظل خارج نطاق الخضوع للضريبة، بينما تكون الضريبة على المقرات الإدارية قابلة للخصم بالنسبة للشركات المسجلة بضريبة القيمة المضافة.
وكشف عن أن الوزارة حسمت ملف الضرائب على الأرباح الرأسمالية في البورصة عبر التوسع في تطبيق ضريبة الدمغة على التعاملات، في ظل التحديات الفنية المرتبطة بتطبيق النظام الحالي.
وأوضح أن الحزمة الأولى من التسهيلات الضريبية استهدفت دمج المشروعات غير الرسمية عبر نظام ضريبي مبسط للمشروعات الصغيرة والمتوسطة، يعتمد على ضريبة تتراوح بين 0.5% و1.5% من حجم الأعمال، مع تخفيف الأعباء الإدارية وتقليل عدد الإقرارات المطلوبة.
وأشار إلى أن اعتماد تاريخ التسجيل كتاريخ لبدء النشاط دون الرجوع لفترات سابقة ساهم في انضمام أكثر من 104 آلاف ممول إلى النظام الضريبي المبسط.
وأضاف أن الحزمة الثانية ركزت على معالجة عدد من التحديات، من بينها تجديد قانون إنهاء المنازعات الضريبية، وتبسيط تسوية الديون المعدومة، وسد بعض الفجوات التشريعية المتعلقة بالمشروعات الصغيرة والمتوسطة.
كما تضمنت إجراءات لدعم السيولة لدى الشركات، شملت تقليص فترة رد الرصيد الدائن لضريبة القيمة المضافة إلى أربعة أشهر للشركات الكبرى وثلاثة أشهر للمشروعات الصغيرة والمتوسطة، إلى جانب التوسع في إنشاء مراكز خدمات ضريبية بالشراكة مع القطاع الخاص.
وفي ملف التصرفات العقارية، أوضح يوسف أن التعديلات الأخيرة أبقت الضريبة عند 2.5% ما لم يثبت ممارسة نشاط تجاري، مع إعفاء التصرفات بين الأصول والفروع والأزواج، وإتاحة تقديم الإقرارات إلكترونيًا ومد مهلة السداد إلى 60 يومًا.



