عاجل

“الرعاية الصحية” تدرس طرح بعض الكيانات الكبرى في البورصة المصرية

تدرس الهيئة العامة للرعاية الصحية عدة مشروعات لجذب استثمارات محلية وأجنبية من خلال سوق رأس المال، عبر طرح كيانات صحية كبرى في البورصة وتوسيع قاعدة ملكيتها، وكذلك إنشاء صناديق استثمار متخصصة في الخدمات الصحية والعلاجية.

وأعرب إسلام عزام، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، عن ترحيبه بهذا التوجه خلال لقائه مع أحمد السبكي، رئيس الهيئة العامة للرعاية الصحية، حيث شدد على ضرورة استغلال زيادة الوعي العام بأهمية صناديق الاستثمار خاصة بين الأجيال الشابة، وهو ما انعكس بالإيجاب على مؤشرات النمو خلال الربع الأول من العام الجاري.

وبحث الجانبان خلال اللقاء سبل التعاون المشترك وتكامل الأدوار بين القطاعين الصحي والمالي غير المصرفي، حيث أكد عزام حرص الهيئة على تطوير نشاط التأمين الطبي والرعاية الصحية باعتباره أحد أولويات تطبيق قانون التأمين الموحد، وقد انعكس ذلك على القرارات التنظيمية التي أصدرتها الهيئة لتشجيع فرص توسع ونمو القطاع، بما في ذلك وضع الإطار التنظيمي لنشاط إدارة برامج الرعاية الصحية (TPA) لأول مرة ودمجه ضمن منظومة الخدمات المالية غير المصرفية.

وأوضح أن “الرقابة المالية” تولي اهتماماً كبيراً بالقطاع الصحي بمختلف أنشطته، باعتباره أحد القطاعات الاستراتيجية القادرة على جذب استثمارات فارقة تحقّق قيمة مضافة للاقتصاد المصري، مشيراً إلى أن الهيئة خلقت بيئة تنظيمية داعمة لجاذبية القطاع ومستمرة في دفع أطراف السوق المختلفة إلى تبني حلول مالية مبتكرة تواكب التطورات العالمية.

وذكر أن “الرقابة المالية” تواصل اعتماد العديد من المنتجات التأمينية بهدف تنشيط السوق وتلبية احتياجات العملاء، فضلاً عن إلزام الشركات بتطبيق أفضل معايير الحوكمة ودمج حلول مبتكرة باستخدام التكنولوجيا المالية، مما يسهم في توسيع المنافسة وتعزيز الثقة في النشاط، وينعكس بالإيجاب على جودة الخدمات الصحية المقدمة للمستفيدين.

ومن جانبه، أكد الدكتور أحمد السبكي أهمية دور التأمين الطبي الخاص باعتباره شريكاً رئيسياً في دعم المنظومة الصحية، مشدداً على ضرورة خلق نماذج تعاونية متكاملة بين التأمين الحكومي والخاص، وعلى رأسها نماذج التأمين المشترك ونقل المخاطر، بما يفتح المجال أمام شركات التأمين الطبي الخاص للمشاركة الفاعلة في منظومة التأمين الصحي الشامل.

وأشار إلى أن حجم التعاملات السنوية المتوقعة في صناعة التأمين الطبي بمصر قد يصل إلى ما بين 300 و400 مليار جنيه خلال السنوات المقبلة، مما يعكس حجم الفرص الاستثمارية الواعدة التي يتطلب استغلالها تضافر جهود مختلف مؤسسات الدولة والقطاع الخاص.

وتطرق الاجتماع إلى ملف السياحة العلاجية، وسبل توفير تغطية تأمينية طبية للسائحين الأجانب بالتعاون مع جهات دولية، بما يرفع تنافسية الخدمات الطبية المصرية عالمياً.

واستعرض السبكي نتائج زيارته الأخيرة إلى روسيا الاتحادية، وما شهدته من مباحثات إيجابية مع الجانب الروسي بشأن التعاون لتوفير خدمات التأمين الطبي لأكثر من 2.5 مليون سائح روسي يزورون مصر سنوياً، في ظل ما تتمتع به مصر من أسعار تنافسية وخدمات طبية متطورة تؤهلها لتكون وجهة رائدة للسياحة العلاجية على مستوى المنطقة.

وتناول اللقاء أيضاً إطلاق برنامج مشترك لتوعية القطاع الصحي بآليات الاستثمار في الأنشطة المالية غير المصرفية، حيث اتفق الجانبان على تشكيل مجموعة عمل مشتركة للتنسيق في تلك الملفات، إلى جانب الإعداد لتوقيع بروتوكول تعاون رسمي للتعاون الاستراتيجي بين الهيئتين، خلال فعاليات ملتقى الصحة الأفريقي Africa Health ExCon 2026 منتصف يونيو المقبل.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى