مصر السابعة عالميًا فى تحويلات العاملين بالخارج
أعلن الجهـاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء أن مصر تحتل المركز السابع بـ (29,56 مليار دولار) عالميا من حيث حجم التحويلات المالية المرسلة لها من الخارج عام 2024 بعد كل من الهند (137,67 مليار دولار)، والمكسيك (67,64 مليار دولار)، والفلبين (40,28 مليار دولار)، وفرنسا (38,78 مليار دولار)، وباكستان (34,91 مليار دولار)، ثم الصين (31,41 مليار دولار)؛ وذلك طبقاً لبيانات تقرير الهجرة الدولية لعام 2026 الصادر عن منظمة الهجرة الدولية.
جاء ذلك في بيان صحفي بمناسبة اليوم العالمي “للتحويلات المالية العائلية 2026” والذى اعتمدته الجمعية العامة للأمم المتحدة في الدورة الثانية والسبعون عام 2018.
وذكر الاحصاء ان تقرير الهجرة الدولية لعام 2026 يشير إلى أن عدد المهاجريين الدوليين حول العالم قد بلغ 304 مليون مهاجر (وهو ما يمثل نسبة 3,7%) من إجمالي سكان العالم الذي يبلغ اكثر من 8 مليار نسمة، وهو ما يمثل تقريبا مهاجر واحد من كل 27 فرد على مستوى العالم) .
ونوه بان قيمة التحويلات المالية المرسلة إلى البلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل بلغت 684 مليار دولار أمريكي في عام 2024، موضحا انه تُرسل 50 % من التحويلات المالية على مستوى العالم عبر القنوات الرقمية.
ولفت إلى أن هناك 91 مليون امرأة يعشن ويعملن خارج بلدانهن الأصلية من المناطق الأقل نموًا.
وحول التحويلات المالية في سياق أهداف التنمية المستدامة 2030 (تكلفة ارسال 200 دولار في العالم طبقاً لاهم قنوات الارسال.) ، اكد ان اهداف التنمية المستدامة – الغاية (10 – ج) تستهدف خفض تكلفة تحويلات المهاجرين الى اقل من 3% لكل معاملة وإلغاء تكلفة قنوات التحويلات المالية التي تزيد عن 5% بحلول عام 2030.
وفقا لقاعدة بيانات أسعار التحويلات المالية العالمية التابعة للبنك الدولي ، أشار إلى انخفاض متوسط التكلفة العالمية لإرسال 200 دولار أمريكي إلى 6,3% في الربع الثالث من عام 2025 مقارنة بـ 6,6% في نفس الفترة من عام 2024 بمعدل تراجع مئوي بلغ 4,5%.
وأوضح ان بيانات البنك الدولي تشير في موجز التنمية والهجرة لعام 2025 الى أن البنوك لا تزال تُعدّ القناة الأكثر تكلفةً لإرسال التحويلات المالية بمتوسط تكلفة بلغ 14,99% خلال الربع الثالث من عام 2025، مضيفة ان متوسط تكلفة مكاتب البريد بلغ 5,58%، ومكاتب تحويل الأموال 4,72%، وجاءت التحويلات من خلال الهاتف المحمول 4,69% في المرتبة الأخيرة.
واكد انه على الرغم من ان خدمات الهاتف المحمول هي الأقل تكلفةً بين مُقدّمي الخدمات، إلا أنها تُمثّل أقل من 1% من إجمالي حجم المعاملات.
وحول تطور تحويلات المصريين بالخارج خلال الفترة (2020/ 2021) – (2024 / 2025)، اشار الجهاز إلى انه طبقا لبيانات البنك المركزي المصري شهدت التحويلات تقلبات ملحوظة خلال آخر 5 سنوات؛ حيث بلغت 31,4 مليار دولار (2020/2021)، ثم سجلت ذروتها عند 31,9 مليار دولار (2021/2022) تزامناً مع جائحة كورونا، مضيفا أنه عقب ذلك، تراجعت التحويلات حتّى وصلت إلى 22,1 مليار دولار (2022/2023)، ثم إلى 21,9 مليار دولار (2023/2024) بسبب السوق الموازية للصرف.
واوضح أن العام المالي (2024/2025) شهد طفرة قياسية؛ إذ قفزت التحويلات بنسبة 66,7% لتسجل 36,5 مليار دولار نتيجة لتوحيد سعر الصرف والقضاء على السوق السوداء، مما أعاد الثقة للجهاز المصرفي والقنوات الرسمية.
وحول حجم تحويلات المصريين المهاجرين بالخارج خلال الربع الأول لعامي (2025، 2026)، نوه بانه طبقا لبيانات البنك المركزي المصري؛ شهد حجم تحويلات المصريين بالخارج نمواً ملحوظاً خلال الربع الأول لعام 2026؛ حيث بلغت 10,8 مليار دولار، مقارنة بنحو 8,3 مليار دولار خلال نفس الربع من العام السابق 2025 (بمقدار تغير 31.1%)، ويعكس هذا الارتفاع استمرار ثقة المهاجرين المصريين في القنوات المصرفية الرسمية للدولة عقب إجراءات ضبط سوق الصرف والتي بدأت في مارس 2024.
وحول اهم مبادرات الدولة المصرية لزيادة حجم التحويلات المالية للمهاجرين المصريين بالخارج، اكد الجهاز إطلاق البنك المركزي المصري ووزارة الخارجية والهجرة وشئون المصريين بالخارج مبادرة “افتح حسابك في مصر”، والتي تتيح للمهاجرين فتح حسابات مصرفية في بنكي “الأهلي” و”مصر” مباشرة من خلال السفارات والقنصليات لتسهيل المعاملات الرسمية، بالإضافة إلى إتاحة التحويلات اللحظية (إنستا باي)، وتفعيل خدمة استقبال الحوالات الخارجية وإضافتها لحظياً لكافة البنوك المصرية عبر شبكة المدفوعات اللحظية التي تم إطلاقها في مارس 2022، مما رفع مستخدمي التطبيق لأكثر من 11,5 مليون عميل.
وأشار إلى مبادرة “مدرستك في مصر 2025” لتوفير خدمات تعليمية رقمية لأبناء المهاجرين لتدريس المناهج المصرية وتعزيز ارتباطهم الثقافي بالوطن، بالإضافة إلى مبادرة “مزرعتك في مصر” لتمكين المصريين بالخارج من الاستثمار الزراعي عبر تملك أراضٍ ضمن مشروع الـ 1,5 مليون فدان لدعم الريف الجديد والإنتاج المحلي.
ولفت إلى مبادرة ” تأمينك في مصر 2025″ والتي تهدف الى تطوير وثيقة التأمين ضد مخاطر الوفاة والعجز لتشمل كافة المتواجدين بالخارج (وليس العاملين فقط)، مع رفع مبلغ التأمين إلى 250 ألف جنيه.
يذكر انه يحتفل في 16 يونيو من كل عام بجهود المهاجرين ممن تركوا أوطانهم سعيا لتحسين مستوى معيشة أسرهم، وإتاحة فرص مستقبلية أمام أطفالهم واوطانهم، خاصة وان نصف تلك التحويلات المالية تذهب إلى المناطق الريفية التي يتركز فيها الفقر والجوع، ويعتمد سكانها على التحويلات المالية.
ويركز موضوع احتفالية هذا العام على تسليط الضوء على دور “التحويلات المالية لتعزيز الصمود الريفي وريادة الأعمال والتشغيل، وتتلخص الرسالة الأساسية للاحتفالية هذا العام في تحويل أموال المهاجرين من وسيلة لمواجهة الأزمات إلى محرك للتنمية المستدامة عبر ثلاثة أطراف هى :القطاع الخاص بتطوير خدمات رقمية رخيصة للمشروعات الريفية، والقطاع العام بتسهيل القوانين والبنية التحتية لجذب الاستثمارات، والمجتمع المدني بربط المهاجرين بمجتمعاتهم لنقل الأموال والخبرات؛ بما يضمن بناء اقتصاديات ريفية قوية وقادرة على الصمود،



