عاجل

فواتير الكهرباء في صدارة القضايا بالانتخابات النصفية الأمريكية

أصبحت فواتير الكهرباء المرتفعة مصدر قلق متزايد للملايين من الأمريكيين، وتُعد قضية سياسية مركزية يتوقع أن يناقشها المرشحون الجمهوريون والديمقراطيون خلال موسم الانتخابات النصفية الحالية.

ولا تشبه تكلفة الكهرباء المتقلبة أسعار البنزين؛ إذ تمثل الكهرباء نفقة ثابتة لا يمكن تجنبها، ترتبط بالاحتياجات الأساسية مثل الإضاءة، وتدفئة وتبريد المنازل، وتشغيل الأجهزة اليومية، مما يجعلها قضية حساسة سياسياً في وقت تشعر فيه العديد من الأسر الأمريكية بالضغوط الاقتصادية الناتجة عن التضخم وارتفاع أسعار الإسكان، بحسب تقرير لموقع “فوكس بيزنس” الأمريكي الإخباري.

وتوفر فواتير الكهرباء المرتفعة مادة انتخابية لكل من الحزبين؛ إذ يرى الجمهوريون أنها دليل على فشل سياسات الطاقة والإفراط في التنظيم والتحول بعيداً عن الوقود الأحفوري، بينما يشير الديمقراطيون إلى برامج الدعم، والاستثمارات في الشبكة الكهربائية، والحوافز للطاقة النظيفة التي تهدف إلى تخفيف العبء على ميزانيات الأسر على المدى الطويل.

وتشير بيانات إدارة معلومات الطاقة الأمريكية إلى تفاوت واسع في تكاليف الكهرباء السكنية عبر الولايات، مما يعكس اختلاف الضغوط الاقتصادية ليس فقط بحسب الدخل، بل بحسب الجغرافيا والبنية التحتية ومزيج مصادر الطاقة.

ويبلغ متوسط السعر الوطني 17.24 سنتاً لكل كيلووات/ساعة، بارتفاع 6% عن العام الماضي، وهو ما يفوق معدل نمو الأجور للعديد من الأسر، ويزيد من الضغوط المالية المتراكمة من الإيجار والتأمين والبقالة.

وتُعد “نورث داكوتا” الأقل تكلفة بمعدل 11.02 سنتاً، في حين تأتي “هاواي” الأعلى تكلفة بمعدل 41.62 سنتاً لكل كيلووات/ساعة، ويرجع ذلك جزئياً إلى العزلة الجغرافية واعتمادها على الوقود المستورد.

وتشمل الولايات الأرخص أيضاً نبراسكا وإيداهو وأوكلاهوما وأركنساس، بينما تتصدر كاليفورنيا ورود آيلاند وماساتشوستس ونيويورك قائمة الأعلى تكلفة.

ويؤثر في تكاليف الكهرباء عوامل أخرى مثل الطقس، وعادات الاستهلاك، وكفاءة المنازل، وقرارات شركات الخدمات العامة على مستوى الولايات؛ حيث قد تتحول الأسعار المنخفضة إلى فواتير مرتفعة في المناطق شديدة الحرارة أو البرودة بسبب الاعتماد الكبير على التكييف أو التدفئة.

ومع استعداد المرشحين للانتخابات النصفية، أصبحت فواتير الكهرباء رمزاً ملموساً للضغوط على الأسر.

وعلى الرغم من أن أسعار البنزين تجذب المزيد من العناوين الإعلامية، فإن فواتير الكهرباء أكثر تأثيراً سياسياً؛ لأنها تأتي شهرياً، ويصعب تخفيضها بسرعة، وغالباً ما ترتبط بالمرافق العامة والهيئات التنظيمية المحلية، مما يمنح المرشحين فرصة ربط النقاشات الوطنية حول الطاقة بتكاليف ملموسة تتعلق بحياة المواطنين اليومية.

ويستمر النقاش السياسي حول الكهرباء وسط طلب شركات المرافق زيادات في الأسعار لتغطية تكاليف تحديث الشبكة، والتخفيف من مخاطر الحرائق والعواصف، وتوسيع الطاقة المتجددة، وهي تكاليف غالباً ما يتم تمريرها تدريجياً للمستهلكين، مما يضع المزيد من الأعباء الاقتصادية عليهم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى