بنوكبنوك وتأمينعاجل

وسادة أمان مالية قوية.. كيف قفز احتياطي مصر من النقد الأجنبي بنحو 5.9 مليار دولار في 9 أشهر؟

يواصل الاقتصاد المصري ترسيخ أقدامه على طريق الاستقرار النقدي، كاشفاً عن أرقام إيجابية تعكس تحسناً ملحوظاً في موارد الدولة من العملات الأجنبية. فخلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2026 (من نهاية ديسمبر 2025 وحتى سبتمبر 2026)، قفز صافي الاحتياطيات الدولية لدى مصر بنحو 5.896 مليار دولار، ليبلغ 57.348 مليار دولار مقارنة بنحو 51.452 مليار دولار في نهاية العام الماضي، محققاً نسبة نمو بلغت 11.5%.
مسار تصاعدي بلا انقطاع
ما يميز رحلة الاحتياطي النقدي خلال هذه الفترة هو ثباته واستمراريته في اتخاذ “مسار صاعد” شهراً بعد شهر؛ فقد بدأ العام عند 51.45 مليار دولار في ديسمبر 2025، ليصعد تدريجياً وبخطى ثابتة حتى كسر حاجز الـ 55 ملياراً في يونيو، واصلًا إلى ذروته في سبتمبر عند 57.3 مليار دولار. هذا الصعود المستمر يبعث برسائل طمأنة قوية للأسواق المحلية والدولية، مؤكداً وجود تدفقات نقدية منتظمة ومستدامة.
العملات الأجنبية تقود القاطرة
وبقراءة دقيقة لمكونات هذا الاحتياطي، نجد أن “الكاش” والعملات الأجنبية كانا البطل الحقيقي وراء هذا الصعود؛ حيث ارتفع رصيد العملات الأجنبية بمقدار 6.060 مليار دولار كاملة (مسجلاً نمواً بنسبة 18.2% ليصل إلى نحو 39.29 مليار دولار)، وهو ما يعكس تدفقات حقيقية ومباشرة عززت من سيولة البنك المركزي، في حين شهدت قيمة الذهب تراجعاً طفيفاً بقيمة 710 ملايين دولار نتيجة التقلبات العالمية، بينما قفزت حقوق السحب الخاصة بنسبة هائلة بلغت 975% لتصل إلى 602 مليون دولار.
خلاصة القول
إن هذه الأرقام ليست مجرد إحصاءات عابرة، بل هي ترجمة واقعية لنجاح السياسات النقدية في بناء وسادة أمان مالية صلبة، قادرة على تلبية احتياجات البلاد الأساسية، وتأمين الغطاء اللازم للواردات والالتزامات الخارجية، ودعم استقرار سعر الصرف بثبات وثقة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى