«المالية» تعيد هيكلة الدين المحلي.. والسندات تقفز إلى 2.5 تريليون جنيه فى 2026-2027
تتجه وزارة المالية إلى تنفيذ إعادة هيكلة واسعة لأدوات الدين المحلي خلال العام المالي 2026-2027، عبر التوسع في إصدارات سندات الخزانة طويلة الأجل وتقليص الاعتماد على أذون الخزانة قصيرة الأجل، في خطوة تستهدف إطالة متوسط عمر الدين، وتحسين هيكل الاستحقاقات، وخفض مخاطر إعادة التمويل.
وبحسب وثيقة حكومية اطلعت عليها «البورصة»، تستهدف الوزارة مضاعفة إصدارات سندات الخزانة لتصل إلى 2.5 تريليون جنيه خلال العام المالي المقبل، مقابل نحو 929 مليار جنيه خلال العام المالي الجاري، لترتفع مساهمة السندات إلى 74% من إجمالي الإصدارات المحلية مقارنة بـ 29% حاليًا.
استهداف رفع مساهمة السندات إلى 74% من إجمالي الإصدارات المحلية
في المقابل، تعتزم الحكومة خفض إصدارات أذون الخزانة بنحو 60% لتسجل 916 مليار جنيه بنهاية يونيو 2027، مقابل 2.2 تريليون جنيه متوقعة بنهاية العام المالي الحالي، بما يخفض نصيبها إلى 26% من إجمالي أدوات الدين المحلي مقارنة مع 71% في الوقت الراهن.
وقالت مصادر حكومية لـ«البورصة»، إن هذا التوجه يأتي في إطار خطة تستهدف إطالة متوسط عمر الدين المحلي وتحسين هيكل الاستحقاقات، بما يسهم في تخفيف الضغوط التمويلية على الموازنة العامة وتقليص مخاطر إعادة التمويل، إلى جانب رفع حصة الدين المحلي إلى 80% من إجمالي دين أجهزة الموازنة خلال 3 سنوات، مقابل 74% بنهاية العام الماضي.
وأضافت المصادر أن وزارة المالية تستهدف أيضًا رفع وزن السندات المقومة بالجنيه ضمن هيكل الإصدارات المحلية إلى ما بين 20% و25%، مقابل 13% في 2025، مع دراسة طرح آجال جديدة تصل إلى 7 و10 سنوات، وفقًا لتطورات السوق ومنحنى العائد.
وتشمل خطة تنويع أدوات التمويل التوسع في الصكوك المحلية وسندات التجزئة والأدوات طويلة الأجل، إلى جانب السندات ذات العائد المتغير، فضلًا عن تنفيذ عمليات إعادة شراء ومبادلة لأدوات الدين في السوق المحلية.
خطة لإطالة عمر الدين وتقليص مخاطر إعادة التمويل وتعزيز الاستدامة المالية
وأشارت المصادر إلى أن الوزارة تعتزم تكثيف عمليات إعادة الفتح على الإصدارات القائمة، بهدف تكوين شرائح أكبر حجمًا وأكثر سيولة في السوق الثانوية، بما يعزز جاذبية أدوات الدين الحكومية أمام شريحة أوسع من المستثمرين، بالتوازي مع خفض الاعتماد على الأذون قصيرة الأجل بشكل تدريجي.
وأكدت أن الحكومة تتبنى خلال الفترة من 2025 إلى 2028 تحولًا في إدارة الدين، من التركيز على خفض التكلفة فقط إلى نهج أكثر شمولًا يقوم على إدارة المخاطر، عبر إطالة آجال الاستحقاق، وتنويع قاعدة المستثمرين، والحد من الضغوط الناتجة عن إعادة التمويل.
وكان أحمد كجوك، وزير المالية، قد أكد في وقت سابق أن الحكومة تستهدف خفض نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي إلى أقل من 75% خلال 3 سنوات، مع رفع متوسط عمر الدين إلى نحو 5 سنوات، وتقليص تكلفة خدمته إلى حوالى 7% من الناتج المحلي الإجمالي.



