عاجل

تراجع أسهم شركات الرقائق عقب إعلان “جوجل” تقنية جديدة للذكاء الاصطناعي

تراجعت أسهم شركات تصنيع رقائق الذاكرة والتخزين عالمياً بعد إعلان شركة “جوجل” عن تقنية ضغط جديدة قد تقلل احتياجات نماذج الذكاء الاصطناعي إلى الذاكرة، غير أن محللين يرون أن التأثير قد يكون مؤقتاً ولا يشكل تهديداً جوهرياً للطلب على الرقائق.

وهبط سهم شركة “إس كيه هاينكس”، وهي أحد أبرز موردي رقائق الذاكرة لتطبيقات الذكاء الاصطناعي بكوريا الجنوبية، بنسبة وصلت إلى 6.4% في بورصة كوريا، كما تراجع سهم “كيوكسيا” بالنسبة ذاتها في طوكيو، بعد انخفاض أسهم “مايكرون” و “سان ديسك” في نيويورك، بحسب تقرير لوكالة “بلومبرج” الإخبارية.

وأعلنت شركة “ألفابت” المالكة لـ “جوجل” أن تقنية “تيربو كوانت” (TurboQuant) الجديدة يمكن أن تقلل حجم الذاكرة اللازمة لتشغيل نماذج اللغة الكبيرة بما لا يقل عن ستة أضعاف، مما قد يخفض تكلفة تدريب أنظمة الذكاء الاصطناعي؛ حيث تعد الذاكرة عنصراً أساسياً في مسرّعات الذكاء الاصطناعي التي تطورها شركات مثل “إنفيديا” الأمريكية.

ورغم تراجع الأسهم، يرى محللون أن تحسين الكفاءة قد يؤدي في الواقع إلى زيادة الطلب على الرقائق، استناداً إلى نظرية “مفارقة جيفونز”، وهي نظرية اقتصادية تفترض أن زيادة الكفاءة في استخدام الموارد قد تؤدي إلى ارتفاع الاستهلاك الإجمالي لها.

وأشار محللو مؤسسة “جي بي مورجان” إلى أن المستثمرين قد يلجؤون إلى جني الأرباح بعد موجة ارتفاعات قوية في أسهم قطاع الذاكرة، لكنهم لا يرون تهديداً قريب الأجل للطلب.

كما أكد محلل مؤسسة “مورجان ستانلي”، شون كيم، أن التقنية الجديدة قد تجعل عمليات الاستدلال في الذكاء الاصطناعي أسرع بنحو ثماني مرات مع تقليل استهلاك الذاكرة بستة أضعاف، مما يعزز العائد على الاستثمار لشركات التكنولوجيا الكبرى.

وشهدت أسعار منتجات الذاكرة والتخزين ارتفاعاً في الأشهر الأخيرة نتيجة الطلب القوي المرتبط بطفرة الذكاء الاصطناعي، مما دفع أسهم بعض الشركات إلى تحقيق مكاسب كبيرة؛ إذ ارتفع سهم “كيوكسيا” بنحو 700% منذ نهاية أغسطس الماضي.

ويرى خبراء أن التطور الجديد قد يدفع بعض المستثمرين إلى الحذر على المدى القصير، إلا أن القيود المستمرة على الإمدادات تعني أن الطلب على رقائق الذاكرة قد يظل قوياً، خاصة مع التوسع المتسارع في تطبيقات الذكاء الاصطناعي عالمياً.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى