بورصة

«EGX30» يتحصن فوق 54.9 ألف نقطة بعد اختبار أدنى مستوياته بالجلسة

تراجعت مؤشرات البورصة المصرية جماعيًا خلال تعاملات جلسة الإثنين، بضغط من المبيعات المؤسسية العربية والأجنبية، في الوقت الذي حاولت فيه المؤسسات المصرية امتصاص جانب من المعروض البيعي.

وانخفض المؤشر الرئيسي EGX30 بنسبة 0.68% ليغلق عند مستوى 54,994 نقطة، فيما هبط مؤشر EGX70 بنسبة 2.77% إلى 20,480 نقطة، وتراجع EGX100 بنسبة 2.29% مسجلًا 27,633 نقطة.

وقال باسم أبوغنيمة، رئيس قسم التحليل الفني بشركة عربية أون لاين لتداول الأوراق المالية، إن جلسة الإثنين شهدت اتساعًا ملحوظًا في الضغوط البيعية، تجاوز أثرها التراجع الظاهر على المؤشر الرئيسي، في ظل ضعف أداء غالبية الأسهم.

وأوضح أن 29 سهمًا سجلت ارتفاعًا مقابل انخفاض أكثر من 214 سهمًا، بما يعكس اتساع نطاق التراجعات مقارنة بالصورة التي يعكسها أداء EGX30.

وبلغت قيمة التداولات 12.15 مليار جنيه، من خلال تنفيذ أكثر من 282 ألف عملية على نحو 2.5 مليار سهم، فيما سجل رأس المال السوقي للأسهم المقيدة نحو 4.3 تريليون جنيه.

وأشار أبوغنيمة إلى أن صعود عدد من الأسهم القيادية، وفي مقدمتها المصرية للاتصالات والإسكندرية لتداول الحاويات، أسهم في الحد من خسائر المؤشر الرئيسي، إلا أن هذا التماسك لم يمتد إلى السوق ككل.

وأضاف أن الضغوط البيعية امتدت إلى قطاعات مواد البناء والتجارة والموزعون والمقاولات، بما يعكس تراجع شهية المخاطرة بالسوق، وليس مجرد عمليات تدوير للسيولة بين القطاعات.

ولفت إلى أن EGX30 تراجع من أعلى مستوياته خلال الجلسة عند 55,433 نقطة إلى 54,705 نقاط، قبل أن يسترد جانبًا من خسائره ويغلق بالقرب من مستوى 55 ألف نقطة، وهو ما يشير إلى ظهور قوى شرائية عند المستويات المنخفضة، لكنها لم تكن كافية لاستعادة مستويات بداية الجلسة.

ويرى أبوغنيمة أن منطقة 55,400 إلى 55,750 نقطة تمثل أول اختبار لقدرة المؤشر على التعافي، موضحًا أن استعادة هذه المستويات قد تدفعه للتحرك نحو 57 ألف نقطة.

وفي المقابل، فإن كسر مستوى 54,700 نقطة يزيد احتمالات تراجع المؤشر لاختبار 54 ألف نقطة، ثم 53 ألف نقطة، وصولًا إلى 51,750 نقطة حال استمرار الضغوط البيعية.

وأكد أن التراجع الحالي لم يؤكد حتى الآن كسر الهيكل الصاعد الرئيسي للمؤشر، بما يستدعي التفرقة بين الضعف قصير الأجل وبين تأكيد انعكاس الاتجاه العام.

وأوضح أبوغنيمة أن الضغوط البيعية تبدو أكثر وضوحًا على EGX70، في ظل تعثر محاولات الارتداد بالقرب من مستوى 21,100 نقطة، والإغلاق دون مستوى الدعم عند 20,700 نقطة.

وأضاف أن هذا الأداء يضع المشترين الذين دخلوا خلال موجة الارتداد الأخيرة تحت ضغط، وقد يدفع بعضهم إلى استغلال أي صعود لاحق لتقليص الخسائر بدلًا من تكوين مراكز شرائية جديدة.

وأشار إلى أن استعادة منطقة 20,700 إلى 21,100 نقطة ستكون ضرورية لتحسين الصورة الفنية للمؤشر على المدى القصير، بينما يمثل مستوى 19,800 نقطة منطقة الدعم الأهم، ويزيد كسره من مخاطر امتداد التصحيح نحو 18,200 نقطة.

وقال أبوغنيمة إن صافي شراء المؤسسات المصرية يعكس استيعاب جانب من المعروض البيعي، إلا أنه لا يمكن اعتباره بمفرده دليلًا على عمليات تجميع، خاصة في ظل عدم انعكاس هذا الشراء على أداء واسع النطاق للأسهم.

وخلص إلى أن السوق لا تزال تحت ضغط بيعي على المدى القصير، مع ضعف أكبر في الأسهم الصغيرة والمتوسطة، بينما يواصل المؤشر الرئيسي الدفاع عن هيكله الصاعد، مشيرًا إلى أن استعادة الزخم تتطلب اتساع قاعدة الأسهم المشاركة في الصعود واستمرار الطلب عند المستويات السعرية الأعلى.

وتوقع أحمد فهمي، رئيس قسم التحليل الفني بشركة ثري واي لتداول الأوراق المالية، أن تشهد البورصة ارتدادة تصحيحية خلال جلسة اليوم الثلاثاء، مستهدفة مستوى 55.5 ألف نقطة لمؤشر EGX30، بشرط الحفاظ على مستويات الدعم الرئيسية والالتزام بإدارة المخاطر.

وأوضح أن المؤشر الرئيسي أغلق بنهاية تعاملات الاثنين بالقرب من مستوى 54.9 ألف نقطة، بعدما هبط إلى قرب 54.7 ألف نقطة قبل أن يعاود الارتداد جزئيًا، مشيرًا إلى ضعف قدرته على اختراق مستوى المقاومة عند 56 ألف نقطة، وهو ما دفعه للتراجع.

وشدد فهمي على أهمية منطقة الدعم بين 54.3 و54.5 ألف نقطة، مؤكدًا أن النظرة للمؤشر تظل إيجابية طالما حافظ على التداول أعلى هذه المستويات.
وفي حال كسر مستوى 54.5 ألف نقطة لأسفل، فقد يمتد التراجع نحو مستوى 53.4 ألف نقطة، وفقًا لفهمي.

وأرجع التراجعات الحالية وضغوط المبيعات إلى تفاقم التوترات الجيوسياسية في المنطقة، وما ترتب عليها من حالة عدم يقين دفعت المؤسسات الأجنبية إلى تكثيف عمليات البيع، وسحب السيولة نحو ملاذات أكثر أمانًا، وهو ما انعكس على أداء المؤشرات.

وحذر فهمي من استمرار الضغوط الهبوطية على مؤشر EGX70 EWI بعد كسر مستوى 20.8 ألف نقطة والتداول بالقرب من 20.4 ألف نقطة.

وأوضح أن استمرار التداول دون مستوى 20.6 ألف نقطة يفتح الباب أمام مزيد من التراجعات نحو 20 ألف نقطة، ثم 19.3 ألف نقطة.

ونصح المستثمرين بتفعيل أوامر وقف الخسارة والابتعاد عن الشراء الهامشي، تجنبًا للمخاطرة في الأسهم المضاربية، خاصة أسهم الشركات الصغيرة والمتوسطة.
كما شدد على الاحتفاظ بنسبة مرتفعة من السيولة النقدية لاقتناص الفرص الاستثمارية مع استقرار السوق، مع التركيز على الأسهم ذات الملاءة والمراكز المالية القوية.

المؤسسات الأجنبية تتصدر المبيعات

واستحوذ الأفراد على 66.02% من إجمالي التداولات، مقابل 33.97% للمؤسسات، فيما سجل المستثمرون المصريون 86.74% من التعاملات، مقابل 10.41% للأجانب و2.85% للعرب.

واتجه الأفراد المصريون والأجانب للبيع بصافي نحو 17 مليون جنيه و4 ملايين جنيه على التوالي، بينما اتجه الأفراد العرب للشراء بصافي 12 مليون جنيه.
وسجلت المؤسسات العربية والأجنبية صافي بيع بنحو 71 مليون جنيه و175 مليون جنيه على الترتيب، في حين سجلت المؤسسات المصرية صافي شراء بقيمة 255.7 مليون جنيه.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى