عاجل

المغرب يسجل أطول موجة تراجع أسعار منذ 2020 بفعل الغذاء

واصلت أسعار المستهلكين في المغرب تسجيل انخفاض في فبراير الماضي، وذلك للشهر الرابع على التوالي، مدفوعةً بتراجع أسعار المواد الغذائية.

قالت المندوبية السامية للتخطيط إن مؤشر أسعار المستهلكين تراجع بنسبة 0.6% على أساس سنوي خلال فبراير، بعد انخفاض بلغ 0.8% في يناير، لتستمر بذلك أول موجة انكماش للأسعار منذ نهاية 2020.

نتج انخفاض المؤشر في الشهر الماضي عن تراجع أسعار المواد الغذائية بنسبة 2%، مُقابل ارتفاع المواد غير الغذائية بنسبة 0.4%، وفقاً للبيانات الشهرية الصادرة عن المندوبية اليوم الأربعاء.

كان بنك المغرب المركزي أبقى أمس الثلاثاء سعر الفائدة دون تغيير عند 2.25% للمرة الرابعة على التوالي، مستحضراً تداعيات حرب إيران، حيث قال إنها “لن تكون دون عواقب، لا سيما عبر قنوات الحسابات الخارجية، وخاصة أسعار الطاقة”.

كان معدل التضخم السنوي في المغرب خلال العام الماضي تباطأ إلى 0.8%، وهو أدنى مستوى له منذ خمس سنوات.

توقعات التضخم في المغرب

ووفقاً لأحدث التقديرات، خفض البنك المركزي هذا الأسبوع توقعاته للتضخم خلال العامين الحالي والمقبل. إذ يتوقع أن يستقر عند 0.8% هذا العام مُقابل 1.3% في توقعات ديسمبر، بينما يُرجح أن يصل إلى 1.4% في 2027 مُقارنةً مع 1.9% في التقديرات السابقة.

وتتوقع “إس آند بي جلوبال ماركت إنتليجنس” أن يتسارع التضخم في المملكة إلى 1.5% في عام 2026، نظراً لقوة الطلب المحلي وارتفاع أسعار الطاقة وتكاليف الشحن نتيجةً حرب إيران، ولذلك رجّحت إبقاء سعر الفائدة دون تغيير حتى نهاية عام 2026.

خلال الأسبوع الجاري، شهدت أسعار الوقود في المغرب زيادةً بدرهمين للتر الواحد، بعدما كانت مستقرة خلال السنوات الأخيرة. وتستورد البلاد احتياجاتها من المنتجات البترولية مُكررةً بالكامل من الخارج بكلفة سنوية تتجاوز 10 مليارات دولار، وهو ما يجعلها تتأثر بتقلبات الأسعار في السوق الدولية.

حرب إيران تهدد النمو الاقتصادي في المغرب

أمام هذا الارتفاع، اضطرت الحكومة الثلاثاء لإعادة العمل ببرنامج دعم مالي مباشر لقطاع نقل البضائع والمسافرين، وقالت في بيان صحفي إن البرنامج يهدف إلى “الحفاظ على القدرة الشرائية للمواطنين، وضمان تموين الأسواق بشكل اعتيادي ومنتظم، واستمرار سلاسل الإمداد”.

تُشير تقديرات صادرة عن مركز الأبحاث والتحليلات التابع لـ”بنك أفريقيا” إلى أن ارتفاع أسعار النفط فوق مستويات 85 دولاراً للبرميل، واقتصار حرب إيران على هجمات محددة زمنياً وعدم إغلاق مضيق هرمز لفترة طويلة وبالكامل، قد يؤدي إلى زيادة التضخم المستورد في المملكة بنحو 2% خلال العام الحالي، كما قد يؤثر ذلك على النمو بـ0.4 نقطة.

أما سيناريو سعر النفط فوق 100 دولار، واستمرار الحرب إلى ما بعد شهر مارس، فإن ذلك قد يرفع التضخم بما بين 3% إلى 4% هذا العام، ويهدد بتراجع في النمو بمقدار نقطة مئوية، وفقاً للتقديرات الصادرة نهاية الأسبوع الماضي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى