عاجل

سوق السيارات يتجه للطرازات الموفرة بعد ارتفاع أسعار الوقود

توقع متعاملون في سوق السيارات، تحولًا ملحوظًا في أنماط الطلب خلال الفترة المقبلة، بالتزامن مع قرار الحكومة رفع أسعار المنتجات البترولية فجر الثلاثاء.

قال خبراء تحدثوا لـ”البورصة”، إن زيادة أسعار الوقود سترفع الإقبال على الطرازات التي توفر في الاستهلاك وتقلل التكلفة التشغيلية، وهو ما يدفع الشركات المصنعة والموزعين إلى إعادة النظر في استراتيجيات الإنتاج والتسويق لتلبية المتغيرات الجديدة.

وأصدرت وزارة البترول والثروة المعدنية، قرارا بتعديل أسعار البنزين والسولار وغاز تموين السيارات، بقيمة 3 جنيهات، وذلك اعتبارًا من فجر الثلاثاء، وتحريك بنزين 95 من 21 جنيها إلى 24 جنيها للتر، وبنزين 92 من 19.25 جنيه إلى 22.25 جنيه للتر، وبنزين 80 من 17.75 جنيه إلى 20.75 جنيه للتر، والسولار من 17.5 إلى 20.5 جنيه للتر، وغاز تموين السيارات من 10 جنيهات إلى 13 جنيها للمتر.

سعد: زيادة الأسعار تدفع المستهلكين نحو الطرازات الاقتصادية

أكد خالد سعد، أمين عام رابطة مصنعي السيارات، ورئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب لشركة «جنباي رويال» في مصر، أن ارتفاع أسعار الوقود بات عاملًا مؤثرًا في تغيير توجهات المستهلكين، إذ بات العديد منهم يفضل شراء السيارات الاقتصادية الأقل استهلاكًا للوقود والسيارات الهجينة والكهربائية، التي بدأت تحظى بإقبال متزايد.

أضاف أن الشركات المصنعة بدأت بالفعل تعديل خطط الإنتاج والتوزيع لتلبية هذا الطلب الجديد، مشيرا إلى أن السيارات الاقتصادية والكهربائية ستصبح جزءًا أساسيًا من عروض السوق خلال الفترة المقبلة.

زيتون: السيارات الهجينة مرشحة للانتشار مع زيادة التكاليف

وقال منتصر زيتون، عضو شعبة السيارات بالاتحاد العام للغرف التجارية، إن الزيادات في أسعار الوقود خلال السنوات الماضية أدت إلى زيادة الإقبال على السيارات الهجينة.

وأوضح أن الزيادة السعرية الجديدة، ستضاعف الطلب على هذة النوعية من الأسعار، بهدف خفض استهلاك الوقود بفضل اعتمادها على مصدرين للطاقة، إذ تجمع بين محرك احتراق داخلي يعمل بالبنزين وآخر كهربائي يساعد في تشغيل السيارة.

أضاف زيتون، أن هذا التوجه يعكس وعيًا متزايدًا لدى المستهلكين بأهمية خفض تكاليف التشغيل، كما يشجع الشركات على تقديم عروض وأسعار تنافسية للسيارات الهجينة والكهربائية.

ولفت إلى أن السوق المصري يشهد حاليًا نقلة نوعية في الطلب، إذ أصبح المستهلكون يفضلون السيارات التي تجمع بين الترشيد في استهلاك الوقود والأداء الجيد، وهو ما يفتح المجال أمام مزيد من الطرازات الجديدة في السوق خلال السنوات المقبلة.

وتابع: “السيارات الهجينة ستلعب دورًا رئيسيًا في تحول السوق نحو خيارات أكثر استدامة”، متوقعًا أن تزداد نسبة هذه السيارات ضمن إجمالي المبيعات مع استمرار ارتفاع أسعار البنزين، ما يعكس تحولًا تدريجيًا في ثقافة قيادة السيارات بمصر نحو حلول أكثر كفاءة ومرونة في استهلاك الطاقة.

مصطفى: خطط التقسيط الطويلة تجذب المشترين

وقال محمد مصطفى، رئيس مجلس إدارة شركة إكستريم أوتو للسيارات، إن ارتفاع أسعار الوقود دفع المستهلكين إلى إعادة النظر عند شراء السيارات، مما أدى إلى زيادة الطلب على برامج التمويل الميسرة للسيارات الاقتصادية والهجينة، وهو اتجاه جديد قد يعيد تشكيل استراتيجيات البنوك وشركات التمويل في السوق.

وأضاف: “لاحظنا تزايد الإقبال على خطط التقسيط الطويلة والخيارات المرنة، إذ أصبح المستهلك يبحث عن حلول تمويلية تساعده على التكيف مع تكاليف التشغيل المرتفعة دون التأثير على اختياراته للسيارة”.

وأوضح مصطفى، أن هذا التوجه يشجع البنوك وشركات التمويل على تقديم منتجات جديدة موجهة خصيصًا للسيارات الهجينة والكهربائية، بما يشمل تخفيض الفوائد أو تقديم دفعات أولى أقل، مؤكدًا أن التمويل أصبح جزءًا أساسيًا من استراتيجية المستهلك عند اختيار السيارة، وهو ما يعكس تغيرًا في سلوك السوق نحو الخيارات الاقتصادية والمستدامة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى