تباطؤ مشتريات الأجانب والعرب من أدوات الدين الحكومية إلى 332 مليون دولار
تباطأت وتيرة إقبال المستثمرين الأجانب والعرب على أدوات الدين الحكومية فى السوق الثانوية خلال الأسبوع الماضى، ليسجل صافى مشترياتهم 332 مليون دولار، مقابل 1.49 مليار دولار خلال الأسبوع السابق له، ونحو 1.1 مليار دولار للأجانب منفردين فى الأسبوع الأسبق.
ويأتى تباطؤ المشتريات رغم رفع وكالة «موديز» للتصنيفات الائتمانية تصنيف مصر بالعملتين المحلية والأجنبية إلى B3 من Caa1، مع الإبقاء على النظرة المستقبلية الإيجابية، بدعم تحسن مؤشرات المالية العامة وتراجع الدين الحكومى وأعباء خدمته، إلى جانب ارتفاع الاحتياطيات الأجنبية واستمرار تنفيذ الإصلاحات الهيكلية.
وواصلت الاستثمارات فى أدوات الدين تسجيل مستويات قوية منذ بداية العام، إذ قفز إجمالى صافى المشتريات إلى 8.9 مليار دولار بنهاية يونيو الماضى، مقابل 1.1 مليار دولار خلال مايو، عقب موجة دخول قوية فى أبريل بلغت نحو مليارى دولار، أسهمت فى امتصاص آثار التخارج الحاد خلال مارس، والذى بلغ 4.6 مليار دولار.
وارتفعت تكلفة التأمين على الديون السيادية المصرية لأجل 5 سنوات، والمعروفة باسم عقود مبادلة مخاطر الائتمان «CDS»، بنسبة 3.9% لتسجل 312.3 نقطة أساس، بما يعكس ارتفاعًا فى تكلفة التحوط من مخاطر عدم السداد وإعادة تسعير للمخاطر المرتبطة بالديون المصرية، بالتزامن مع استمرار التوترات الجيوسياسية الإقليمية.
وقالت وكالة «موديز» إن إجراءات الضبط المالى والإصلاحات الاقتصادية دفعت الدين الحكومى وأعباء الفائدة إلى مسار تنازلى، رغم بقائهما عند مستويات مرتفعة، مشيرة إلى أن تحسن تحصيل الإيرادات العامة وضبط الإنفاق ساهما فى دعم هذا الاتجاه.
وأضافت أن تحسن السياسات المالية والنقدية أسهم فى تعزيز الاحتياطيات الأجنبية ورفع قدرة الاقتصاد المصرى على امتصاص الصدمات، لافتة إلى أن استمرار التحسن رغم ارتفاع أسعار النفط والتحديات الخارجية يعكس زيادة فاعلية السياسات الاقتصادية.
من جانبه، أوصى بنك الاستثمار العالمى «مورجان ستانلى»، فى مذكرة بحثية حديثة، المستثمرين الدوليين بمواصلة الاستثمار فى أذون الخزانة المصرية لأجل 6 أشهر، واصفًا إياها بأنها «واحدة من أكثر الفرص جاذبية فى الأسواق الناشئة حاليًا».
وأوضح البنك أن هذه الأذون توفر عائدًا اسميًا يتجاوز 26%، بما يعادل 22% صافيًا بعد خصم الضريبة، وهو هامش مرتفع يمنح المستثمرين قدرًا من الحماية فى مواجهة أى تقلبات محتملة فى سعر الصرف، مدعومًا بمرونة الاقتصاد المحلى واستمرار تحسن تدفقات العملة الصعبة.



