«التخطيط» تستهدف رفع مساهمة القطاع الخاص إلى 67% من إجمالي الاستثمارات بحلول 2030
تستهدف الحكومة المصرية رفع حصة استثمارات القطاع الخاص إلى 67% من إجمالي الاستثمارات بحلول عام 2030، مقابل 57.7% خلال العام المالي 2025/2026، و43.1% خلال العام المالي 2023/2024، بحسب أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية.
وقال رستم إن تحقيق المستهدف يرتكز على التطبيق الجاد لوثيقة سياسة ملكية الدولة، وضمان الحياد التنافسي، وتبسيط الإجراءات، والتوسع في إتاحة النوافذ الموحدة للمستثمرين.
جاء ذلك خلال مشاركة وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية في جلسة نقاشية رفيعة المستوى بعنوان «مستقبل أفريقيا الواعد: الإصلاحات الهيكلية والتكامل التجاري والنمو بقيادة القطاع الخاص»، ضمن فعاليات الدورة الحادية والثمانين للاجتماعات السنوية لمجموعة البنك الدولي وصندوق النقد الدولي، المنعقدة في العاصمة التايلاندية بانكوك.
وأكد رستم أن القارة الأفريقية تمتلك إمكانات اقتصادية كبيرة، وثروات طبيعية غير مستغلة، وقوة عمل شابة تمثل محركًا رئيسيًا لتحقيق النمو المستدام، مشددًا على ضرورة الانتقال من النماذج الاقتصادية التقليدية التي تقودها الدولة إلى نماذج ترتكز على إصلاحات هيكلية تعزز دور القطاع الخاص في رفع الإنتاجية وتحسين التنافسية.
وأوضح أن استقرار الاقتصاد الكلي، والانضباط المالي، ومرونة سعر الصرف، تمثل ركائز أساسية لتعزيز مصداقية السياسات الاقتصادية وجذب الاستثمارات المحلية والأجنبية.
واستعرض الوزير مؤشرات أداء الاقتصاد المصري، مشيرًا إلى تحقيق معدل نمو حقيقي بلغ 5.1% خلال العام المالي 2025/2026، مدعومًا بتحسن الأصول وارتفاع احتياطيات النقد الأجنبي إلى 73.1 مليار دولار، إلى جانب تحقيق فائض كلي في ميزان المدفوعات بقيمة 6.4 مليار دولار، بما يعكس قدرة الاقتصاد على التعامل مع التحديات الخارجية.
وفيما يتعلق بقطاع الطاقة، أكد رستم أن التسوية الكاملة لمستحقات شركات البترول العالمية في يونيو 2026 أسهمت في تعزيز الثقة بقطاع الطاقة المصري، مشيرًا إلى التوسع في مشروعات الطاقة المتجددة بالشراكة مع القطاع الخاص، مستهدفًا رفع نسبة الطاقة النظيفة إلى 42% من إجمالي مزيج الطاقة بحلول عام 2030.
وعلى مستوى التكامل الاقتصادي الأفريقي، لفت الوزير إلى أن القارة ظلت لعقود مصدرًا للمواد الخام والمنتجات الزراعية، دون تحقيق الاستفادة الكافية من فرص التصنيع المحلي وتعميق الصناعات الغذائية، موضحًا أن الصدمات العالمية المتتالية عززت أهمية تطوير القدرات التصنيعية داخل الدول الأفريقية.
وأضاف أن الأمر ذاته ينطبق على المعادن النفيسة، التي يجري استخراجها دون الاستفادة الكاملة من فرص التصنيع داخل القارة، مؤكدًا ضرورة التوسع في الصناعات التحويلية لزيادة القيمة المضافة، وتطوير سلاسل القيمة الإقليمية، وتعزيز الاستفادة من الموارد الطبيعية في دعم التنمية وتوفير مصادر الطاقة المتجددة.
وأشار رستم إلى أن آلية ضمان تمويل البنية التحتية تمثل نموذجًا عمليًا للتعاون مع الدول الأفريقية، من خلال المساهمة في جذب الاستثمارات وتوفير التمويل اللازم للمشروعات التنموية الكبرى، بما يدعم جهود التنمية المستدامة ويعزز التكامل الإقليمي ويحقق المصالح المشتركة.
واختتم الوزير بالتأكيد على أهمية التفعيل الكامل لاتفاقية منطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية، وتبسيط الإجراءات الجمركية، وتطوير شبكات الربط الكهربائي العابرة للحدود، والتوسع في مشروعات الهيدروجين الأخضر، باعتبارها محاور رئيسية لتعزيز أمن الطاقة وربط سلاسل القيمة الإقليمية.
وشدد على أن التحدي الرئيسي أمام القارة يتمثل في تسريع تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية وتحويلها إلى فرص عمل لائقة ومستدامة للشباب الأفريقي.




