وزير التخطيط: 108 مليارات جنيه استثمارات موجهة لـ”الصحة” بـ2026-2027
قال أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، أن خطة العام المالي 2026-2027 تستهدف توجيه استثمارات عامة بقيمة نحو 108 مليارات جنيه إلى قطاع الصحة، بزيادة تقدر بنحو 27% مقارنة بالعام السابق، ليأتي القطاع ضمن أولويات مخصصات الخطة الاستثمارية.
أضاف رستم خلال مشاركته في مؤتمر إعلان نتائج المسح الصحي للأسرة المصرية 2025، الذي نظمه الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، إن التنمية الحقيقية تبدأ من المعرفة، وإن اتخاذ القرار الرشيد والتخطيط التنموي الفعال يستندان إلى بيانات دقيقة ومحدثة وموثوقة.
وأضاف أن المسح الصحي للأسرة المصرية 2025 يمثل إضافة نوعية لمنظومة البيانات الوطنية، لما يوفره من مؤشرات دقيقة تدعم صياغة السياسات الصحية والسكانية والاجتماعية، وتوجيه التدخلات التنموية إلى الفئات والمناطق الأكثر احتياجًا.
وأوضح رستم أن البيانات أصبحت موردًا استراتيجيًا لا يقل أهمية عن الموارد الاقتصادية، باعتبارها الأساس الذي تُبنى عليه الخطط والسياسات، وتُقاس من خلاله نتائج البرامج والمبادرات التنموية.
وأشار إلى أن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء يؤدي دورًا محوريًا باعتباره المصدر الرسمي للبيانات والإحصاءات في مصر، وشريكًا رئيسيًا في دعم منظومة التخطيط وصنع القرار، من خلال توفير قاعدة معلومات موثوقة تساعد على تحديد الأولويات وتوجيه الاستثمارات ورفع كفاءة الإنفاق العام وتعظيم أثر السياسات التنموية.
ولفت إلى أن البيانات والمؤشرات التي ينتجها الجهاز تمثل ركيزة أساسية تعتمد عليها وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية في إعداد ومتابعة الخطط التنموية، ورصد مؤشرات الأداء وقياس أثر السياسات والبرامج ومتابعة تنفيذ مستهدفات رؤية مصر 2030.
وأكد رستم أن الاعتماد على البيانات يسهم في جعل خطط التنمية أكثر استجابة لاحتياجات المواطنين، وأكثر قدرة على تحقيق أهداف التنمية الشاملة والمستدامة.
وقال إن توفير الرعاية والتغطية الصحية يمثل نقطة التقاء لمختلف الرؤى والاستراتيجيات التنموية الأممية والإقليمية، وفي مقدمتها الهدف الأممي الثالث المتعلق بالصحة الجيدة والرفاه.
وأضاف أن عددًا من المؤسسات الدولية، ومنها منظمة الصحة العالمية واليونيسيف والبنك الدولي، تؤكد أهمية توفير الخدمات الصحية وتحسين إتاحتها للمواطنين.
وأشار إلى أن المسح الصحي للأسرة المصرية يكتسب أهمية خاصة لما يوفره من مؤشرات حول الأوضاع الصحية والسكانية، وصحة الأم والطفل، والصحة الإنجابية، والتغذية، وغيرها من المؤشرات المرتبطة بالقطاعين الصحي والسكاني.
وأوضح أن نتائج المسح تمثل قاعدة معرفية يمكن الاستناد إليها في تقييم فعالية البرامج الحكومية والسياسات الصحية والسكانية، إلى جانب دعم تصميم السياسات المستقبلية القائمة على الأدلة، بما يتوافق مع أولويات الدولة ورؤية مصر 2030.
وأكد أن ما يوفره المسح من بيانات متسقة يأتي بالتزامن مع إعطاء الدولة أولوية لقطاع الصحة، باعتباره أحد الركائز الأساسية للتنمية البشرية والتنمية الشاملة والمستدامة.
ولفت إلى أن نتائج المسح تمثل مرجعًا وطنيًا لمؤسسات الدولة وشركاء التنمية عند رسم السياسات المستقبلية، وتعزيز التكامل بين مختلف القطاعات، بما يدعم تحقيق مستهدفات التنمية المستدامة والارتقاء بجودة حياة المواطنين.
وأكد رستم التزام وزارة التخطيط بدعم منظومة المسوح والإحصاءات الوطنية، باعتبارها أحد المقومات الأساسية للتخطيط الفعال وصياغة السياسات العامة القائمة على الأدلة.
وقال إن الاستثمار في البيانات يمثل استثمارًا في مستقبل الدولة، وإن تعزيز جودة الإحصاءات الوطنية سيظل ركيزة أساسية لدعم التخطيط الاستراتيجي وتحقيق تنمية أكثر كفاءة وعدالة واستدامة.



