“أكسفورد إيكونوميكس” ترفع ترتيب المدن المصرية في مؤشر 2026
تقدمت المدن المصرية في مؤشر المدن العالمية الصادر عن «أكسفورد إيكونوميكس» خلال عام 2026، مدفوعة بتحسن ترتيب عدد من المدن في المؤشرات الرئيسية، وعلى رأسها رأس المال البشري والاقتصاد، فيما حافظت القاهرة على موقعها كأعلى مدينة أفريقية تصنيفًا في المؤشر.
وتوسعت قائمة المدن المصرية المدرجة في مؤشر المدن العالمية لعام 2026، مع دخول المنصورة وطنطا والمحلة الكبرى والزقازيق والفيوم وسوهاج إلى التصنيف، إلى جانب المدن التي كانت مدرجة في مؤشر العام السابق، بما يعكس اتساع نطاق تغطية المدن المصرية في المؤشر.
وتقدمت القاهرة 47 مركزًا لتحتل المرتبة 255 عالميًا في مؤشر 2026، مقابل المركز 302 في 2025، لتواصل صعودها في التصنيف العالمي للمدن.
وجاءت القاهرة في المركز 196 عالميًا في مؤشر الاقتصاد، والمركز 42 في رأس المال البشري، والمركز 376 في جودة الحياة، والمركز 798 في البيئة، بينما احتلت المركز 830 في مؤشر الحوكمة.
توقع بنمو اقتصاد القاهرة 4% سنويًا حتى 2035
وتشير «أكسفورد إيكونوميكس» إلى أن الإرث التاريخي للقاهرة لا يزال يمثل عنصرًا أساسيًا في حضورها العالمي، بالتزامن مع التطورات الاقتصادية والتكنولوجية التي تعيد تشكيل مستقبل المدينة.
وتستفيد القاهرة من موقعها الجغرافي عند نقطة اتصال بين أفريقيا والشرق الأوسط وأوروبا، وهو ما يدعم اقتصادها ويعزز دورها في حركة التجارة والدبلوماسية والأعمال بين الأقاليم المختلفة.
وترى المؤسسة أن هذه العوامل، إلى جانب تنوع قاعدة القاهرة الاقتصادية وتطورها، ساعدت المدينة على تجاوز نطاق المدينة الكبرى التقليدية، وتعزيز موقعها كأكبر اقتصاد حضري في أفريقيا.
وتوقعت «أكسفورد» نمو الناتج المحلي الإجمالي للقاهرة بمعدل 4% سنويًا خلال الفترة من 2026 وحتى 2035، بما يزيد بنحو 1.3 نقطة مئوية على متوسط النمو الحضري العالمي.
وأوضحت أن النمو الاقتصادي للقاهرة سيكون واسع النطاق، إلا أن قطاع المعلومات والاتصالات سيشكل المحرك الرئيسي للتوسع، مع توقعات بنمو القطاع بمعدل 7.8% سنويًا حتى 2035.
وأرجعت ذلك إلى الاستثمارات الكبيرة في البنية التحتية الرقمية والمهارات، مدفوعة باستراتيجية الحكومة للتحول الرقمي وتحديث الاقتصاد، إلى جانب التوسع في استخدام المناطق الاقتصادية الخاصة.

وترى المؤسسة أن هذه التطورات تضع القاهرة في موقع يؤهلها لتعزيز دورها كمركز دولي للأعمال، خاصة مع استفادة الشركات متعددة الجنسيات من قرب العاصمة من قناة السويس، إلى جانب ديناميكية اقتصادها وتطوره.
وأشارت «أكسفورد» إلى أن القاهرة كانت تضم نحو 30 مليون نسمة في 2025، وسط توقعات بإضافة نحو 10 ملايين نسمة إلى عدد سكانها بحلول 2050، ما سيجعلها رابع أكبر مدينة في مؤشر المدن العالمية.
ويفرض هذا الحجم السكاني ضغوطًا متزايدة على البنية التحتية والخدمات، وهو ما يدفع إلى تبني أساليب جديدة للتوسع العمراني.
ولفتت إلى أن القاهرة اتبعت منذ فترة طويلة سياسة إنشاء المدن والتجمعات التابعة، إلا أن هذه الاستراتيجية يجري تطبيقها على نطاق أكبر من خلال مشروع العاصمة الإدارية الجديدة، الذي تبلغ استثماراته نحو 58 مليار دولار.
ومن المتوقع أن تستضيف العاصمة الإدارية الجديدة مقر الحكومة في المستقبل، إلى جانب منشآت حديثة، بما يسهم في نقل السكان والأنشطة من قلب القاهرة وتخفيف الضغوط عن المناطق الأكثر ازدحامًا.
وتوقعت «أكسفورد» أن تظل الآثار المصرية عنصر جذب رئيسيًا للسياحة في القاهرة، مع وصول الزيارات الدولية إلى 1.2 مليون زيارة خلال 2026، متجاوزة مستويات ما قبل جائحة «كوفيد-19».
وترى المؤسسة أن القاهرة ستستفيد من تراثها من خلال الاستثمارات الثقافية الجديدة، وعلى رأسها المتحف المصري الكبير، بما يعزز قطاع السياحة ويرفع من الحضور العالمي للمدينة.
ومن المتوقع إضافة نحو 5 ملايين وظيفة في القاهرة خلال السنوات الـ25 المقبلة، على أن يتركز أكثر من 40% من هذه الوظائف الإضافية في مجموعة من القطاعات الداعمة لهذا التوسع، ومن بينها تجارة التجزئة والضيافة والسياحة.
الإسكندرية تتقدم 81 مركزًا
وتقدمت الإسكندرية 81 مركزًا في مؤشر المدن العالمية لعام 2026، لتحتل المرتبة 476 عالميًا، مقابل المركز 557 في 2025.
وجاءت الإسكندرية في المركز 526 عالميًا في مؤشر الاقتصاد، والمركز 208 في رأس المال البشري، والمركز 481 في جودة الحياة، والمركز 695 في البيئة، بينما سجلت المركز 830 في الحوكمة.
وصعدت بورسعيد 111 مركزًا خلال عام واحد، لتحتل المركز 513 عالميًا في 2026، مقابل المركز 624 في العام السابق.
وحصلت بورسعيد على المركز 687 عالميًا في مؤشر الاقتصاد، والمركز 335 في رأس المال البشري، والمركز 553 في جودة الحياة، فيما حققت أداءً قويًا في مؤشر البيئة بحصولها على المركز 129 عالميًا. وجاء ترتيبها في مؤشر الحوكمة عند المركز 830.
وتقدمت السويس 110 مراكز في التصنيف العالمي، لتصل إلى المركز 523 في 2026، مقابل المركز 633 في 2025.
وجاءت السويس في المركز 584 عالميًا في مؤشر الاقتصاد، والمركز 327 في رأس المال البشري، والمركز 500 في جودة الحياة، والمركز 611 في البيئة، بينما سجلت المركز 830 في الحوكمة.
ويعزز موقع السويس الاستراتيجي وقربها من قناة السويس أهميتها في آفاق الاقتصاد المصري، خاصة مع الدور المحوري الذي تلعبه القناة في حركة التجارة العالمية.
احتلت المنصورة المركز 650 عالميًا في مؤشر المدن العالمية لعام 2026، وجاءت في المركز 657 في مؤشر الاقتصاد، و448 في رأس المال البشري، و699 في جودة الحياة، و776 في البيئة، بينما سجلت المركز 830 في الحوكمة.
وجاءت طنطا في المركز 662 عالميًا، بترتيب بلغ 690 في مؤشر الاقتصاد، و467 في رأس المال البشري، و758 في جودة الحياة، و689 في البيئة، و830 في الحوكمة.
احتلت المحلة الكبرى المركز 693 عالميًا في مؤشر المدن لعام 2026، وجاءت في المركز 655 في الاقتصاد، و605 في رأس المال البشري، و794 في جودة الحياة، و571 في البيئة، و830 في الحوكمة.
وصعدت الأقصر 53 مركزًا في التصنيف العالمي، لتحتل المركز 731 في 2026، مقابل المركز 784 في 2025.
وسجلت الأقصر المركز 794 في مؤشر الاقتصاد، و512 في رأس المال البشري، و798 في جودة الحياة، و691 في البيئة، بينما جاءت في المركز 830 في الحوكمة.
ويعزز النشاط السياحي والأصول الأثرية للمدينة أهميتها ضمن الاقتصاد الحضري المصري، بالتزامن مع توقعات المؤسسة باستمرار نمو قطاع السياحة في المدن المصرية.
وجاءت الزقازيق في المركز 750 عالميًا، وسجلت المركز 869 في مؤشر الاقتصاد، و447 في رأس المال البشري، و795 في جودة الحياة، و701 في البيئة، بينما جاءت في المركز 830 في الحوكمة.
وصعدت أسيوط 35 مركزًا في مؤشر المدن العالمية، لتحتل المركز 814 في 2026، مقابل المركز 849 في 2025.
وجاءت أسيوط في المركز 862 عالميًا في الاقتصاد، و615 في رأس المال البشري، و828 في جودة الحياة، و709 في البيئة، بينما سجلت المركز 830 في الحوكمة.
واحتلت الفيوم المركز 840 عالميًا في مؤشر 2026، بترتيب 926 في الاقتصاد، و591 في رأس المال البشري، و780 في جودة الحياة، و787 في البيئة، و830 في الحوكمة.
وجاءت سوهاج في المركز 866 عالميًا، مسجلة المركز 865 في الاقتصاد، و757 في رأس المال البشري، و873 في جودة الحياة، و675 في البيئة، و830 في الحوكمة.
وتظهر نتائج مؤشر 2026 تفاوتًا واضحًا بين المدن المصرية في مكونات التصنيف، إذ حققت القاهرة أفضل ترتيب في مؤشري الاقتصاد ورأس المال البشري بين المدن المصرية الواردة في التصنيف، بينما برزت بورسعيد بأفضل ترتيب مصري في مؤشر البيئة، بحلولها في المركز 129 عالميًا.
وتعكس النتائج استمرار أهمية رأس المال البشري والقدرة الاقتصادية للمدن المصرية في تحسين ترتيبها العالمي، بالتوازي مع تحديات البنية التحتية وجودة الحياة والبيئة التي لا تزال تؤثر على ترتيب عدد من المدن.



