“الضرائب” تعتزم إطلاق وحدة محايدة لتسعير المعاملات خلال الفترة المقبلة
تستهدف مصلحة الضرائب المصرية إنشاء وحدة محايدة لتسعير المعاملات، بما يتوافق مع الاتفاقيات الدولية ويراعي حقوق الممولين، بحسب رشا عبدالعال رئيس المصلحة.
وأفادت بأن الوحدة ستكون مستقلة، ومن المقرر الإعلان عن بدء عملها قريبًا، بما يعزز الحياد والشفافية في التعامل مع ملفات تسعير المعاملات،
وكشفت رئيس مصلحة الضرائب عن العمل على وضع الضوابط والمحددات اللازمة للصكوك الضريبية، إلى جانب تحديد معدل العائد عليها، تمهيدًا لطرحها للممولين في السوق المحلية خلال أسابيع.
وأوضحت أن عوائد الصكوك الضريبية ستكون معفاة من الضرائب بقوة القانون، بخلاف أدوات التمويل الأخرى مثل السندات وأذون الخزانة، مشيرة إلى أن الصكوك تتميز بعوائد وتوقيتات مناسبة، ويمكن للممولين استخدامها في سداد الضرائب المستحقة عليهم وفقًا للضوابط المنظمة.
وأضافت عبدالعال، خلال ورشة عمل نظمتها شركة «ATC أشرف عبدالغني» حول الحزمة الثانية من التسهيلات الضريبية، أن المصلحة بدأت خطوات التحول الرقمي منذ عام 2018، وحققت تقدمًا سريعًا في هذا الملف مقارنة بالعديد من الدول، وفقًا لإشادات مؤسسات دولية.
وأشارت إلى أن التحديات التي واجهت تطوير المنظومة الضريبية كانت أحد دوافع إطلاق حزم التسهيلات، لافتة إلى أن الحزمة الأولى تضمنت القانون رقم 6 لسنة 2025 الخاص بالنظام الضريبي المبسط للمشروعات التي لا يتجاوز حجم أعمالها السنوي 20 مليون جنيه.
ولفتت إلى أن النظام المبسط يستهدف تشجيع الممولين والكيانات على الانضمام إلى المنظومة الضريبية، من خلال تيسيرات من بينها تقديم إقرار القيمة المضافة كل ثلاثة أشهر وإقرار المرتبات مرة سنويًا، بما يخفف الأعباء الإجرائية ويدعم الالتزام الطوعي وتوسيع القاعدة الضريبية ودمج الاقتصاد غير الرسمي.
وأضافت أن تطبيق الحزمة الأولى أفرز مطلبًا من مجتمع الأعمال بشأن نصيب الممول الملتزم من التسهيلات، وهو ما استجابت له الحزمة الثانية التي تضمنت نحو 32 إجراءً تستهدف تقديم المزيد من التيسيرات والمزايا للممولين الملتزمين.
الصكوك الضريبية تطرح للممولين خلال أسابيع
وأوضحت أن منظومتي الفاتورة الإلكترونية والإيصال الإلكتروني أسهمتا في دعم وتسريع إجراءات رد ضريبة القيمة المضافة، من خلال إتاحة البيانات بصورة أكثر دقة وسرعة، بما يرفع كفاءة الإجراءات ويحسن مستوى الخدمات المقدمة للممولين.
وقالت إن الحزمة الثانية ركزت على تحقيق الحياد التنافسي بين مختلف الكيانات والجهات، سواء الحكومية أو الخاصة، بما يضمن توحيد المعاملة الضريبية وعدم التمييز بين الكيانات.
وأشارت إلى صدور القانون رقم 159 بإلغاء الإعفاءات الضريبية المقررة لجهات الدولة في الأنشطة الاستثمارية والاقتصادية، وبدء تطبيقه من خلال تشكيل لجان متخصصة للعمل مع مختلف الجهات.
وتوقعت إصدار تقرير قريبًا حول ما تم إنجازه في تطبيق مبدأ الحياد التنافسي.
وأوضحت عبدالعال أن المصلحة أطلقت المرحلة الأولى من تطبيق منظومة التصرفات العقارية إلكترونيًا في القاهرة والجيزة والقليوبية والإسكندرية، بما يتيح للممول تنفيذ الإجراءات بدءًا من تسجيل طلب التصرف ورفع المستندات، وحتى احتساب الضريبة وسدادها إلكترونيًا واستخراج شهادة المخالصة.
وأضافت أن المنظومة تتيح كذلك متابعة حالة الطلب والتحقق من صحة شهادات المخالصات الصادرة، فضلًا عن متابعة أي فروق ضريبية قد تطرأ.
وأشارت إلى استعانة المصلحة بتقنيات الذكاء الاصطناعي في احتساب ضريبة التصرفات العقارية وإصدار المخالصة، بما يرفع سرعة ودقة الخدمة وييسر الإجراءات على المواطنين.




