قال محمد رضوان الكفوري الرئيس التنفيذي لشركة الممر العظيم (إلجران كوريدور) إن المرحلة المقبلة منمشروع (برنيسإنجامينا) تركز على تحويل الرؤية الاستراتيجية إلى نموذج اقتصادي قابل للتنفيذ منخلال جذب الاستثمارات وربطها بالفرص التجارية والإنتاجية على امتداد الممر حيث تعمل الشركة على بناءنموذج تشغيلي يحقق التكامل بين النقل واللوجستيات والتجارة مع الاستفادة من الخبرات المصريةوالشراكات التشادية والأفريقية.

وأوضح الكفوري أن نجاح المشروع يتطلب منظومة متكاملة من الخدمات تشمل التخزين والتوزيع والتأمينوالتمويل والخدمات الجمركية والصيانة إلى جانب تطوير المناطق اللوجستية وربطها بالأنشطة الإنتاجيةمؤكداً أن الشركة تستهدف بناء بيئة أعمال مستقرة وجاذبة للمستثمرين على امتداد الممر.

خريطة الممر العظيم « برنيس – انجامينا»


وأضاف
أن شركة الممر العظيم (إلجران كوريدور) تنظر إلى المشروع باعتباره منصة طويلة الأجل للشراكاتالاقتصادية تتيح للشركات المصرية الدخول إلى أسواق جديدة وتمنح المستثمرين التشاديين والأفارقةوالعرب فرصة للوصول إلى السوق المصرية والموانئ المصرية والأسواق العالمية ويعزز حركة التجارةوالاستثمار.

وأكد الكفوري أن هناك قطاعات من الطريق ما زالت قيد التنفيذ من الجانب التشادي إلا أن الشاحناتتستطيع السير عليها مؤقتاً لحين الانتهاء من إنشاء ورفع كفاءة الطريق مؤكداً أن ذلك يتيح للشركاتالمصرية المشاركة في النقل ورفع كفاءة الطريق مستفيدة من الخبرات المصرية الكبيرة في إنشاء الطرقوالبنية التحتية وأن القيمة الحقيقية للمشروع ستظهر عندما تتحول حركة التجارة إلى استثمارات وفرصعمل وصناعات جديدة

وقال عبد المجيد حقار رئيس اتحاد الناقلين في دولة تشاد والنائب الأول لشركة الممر العظيم (إلجرانكوريدور) المشغلة للممر اللوجستي البري (برنيسإنجامينا) إن بين مصر وتشاد علاقات طيبة راسخةمشيراً إلى أن أجدادهم وأبناءهم من خريجي جامعة الأزهر الشريف وهو ما انعكس على مكانة اللغة العربيةفي التعليم.

وأضاف في تصريحات أن القيادة السياسية في دولة تشاد تولي اهتماماً كبيراً بمشروع الممر العظيموتعميق التعاون الاستراتيجي مع مصر على المستويات بما يعود بالنفع على شعبي البلدين وأنه يوجدحالياً رحلات من مصر للطيران يومياً بين القاهرة وإنجامينا وهو ما يؤكد اهتمام القيادة السياسية فيالبلدين بالتوسع في مجالات التعاون.

حقار

وأوضح عبد المجيد أن تشاد دولة محورية مع جيرانها من دول وسط وشرق أفريقيا وتمتلك ثروات كبيرةوتتطلع إلى نفاذ صادراتها إلى الخارج إلا أنها تواجه تحدياً رئيسياً يتمثل في عدم وجود منفذ بحري لافتاًإلى أن مصر هي الأقرب لوجستياً وتمثل الشقيق الأكبر في دعم تشاد وحركة الصادرات والواردات عبر البحرالأحمر مشيراً إلى أن الممر سيحدث طفرة تنموية لنحو 23 ولاية في وسط وجنوب تشاد حتى مدينة أم جرسالحدودية.

وأشار رئيس اتحاد الناقلين إلى أن تشاد تمتلك نحو 10 آلاف شاحنة لنقل البضائع والحاويات وهناك حركةتجارية مع دول الجوار إلا أن تحديات تتعلق بتكلفة النقل والمسافات البعيدة للصادرات والواردات موضحاًأن أقرب الموانئ على المحيط الأطلسي في الكاميرون تبعد نحو 2300 كيلومتر.

وأضاف حقار أن الشركة حددت حتى الآن 5 مناطق لوجستية في تشاد قابلة للزيادة وفقاً لدراسات الجدوىلكل نقطة موضحاً أن الشركة تنظر إلى مصر باعتبارها شريكاً استراتيجياً ومركزاً اقليمياً يمكن من خلالهربط الإنتاج التشادي بالأسواق المصرية والأفريقية والعالمية وهو ما يجعل الممر مشروعاً للتنمية والتكاملوليس مجرد طريق للنقل.

وأكد عبد المجيد أن ممر (برنيسإنجامينا) ليس طريقاً للشاحنات فقط وإنما ممر تجاري تنموي متكاملستنشأ عليه مناطق لوجستية تشمل صناعات ذات قيمة مضافة على امتداد الممر.