وزير الاستثمار: التوازن بين الأبعاد الاقتصادية والاجتماعية عنصر أساسي لنجاح برامج التنمية
أكد الدكتور محمد فريد، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، أن تحقيق التوازن بين الأبعاد الاقتصادية والاجتماعية والبيئية يمثل عنصراً أساسياً في نجاح برامج التنمية.
وأشار إلى جهود الدولة لربط مجموعة من المسارات لتحقيق التنمية، سواء عبر السياسات الحكومية، أو من خلال الشراكات مع المؤسسات المحلية والدولية، أو عبر برامج التنمية المختلفة.
جاء ذلك خلال مشاركته في مؤتمر «الابتكار من أجل الصمود.. التمويل من أجل مستقبل مستدام»، الذي ينظمه البنك المركزي المصري ومجموعة البنك الدولي، والذي يستهدف تعزيز التمويل المستدام ودعم التعاون الدولي من أجل تعزيز القدرة على التكيف مع التغير المناخي في أفريقيا.
وقال وزير الاستثمار إن ما تحقق خلال السنوات الماضية من مبادرات وتحركات أسهم في تحقيق نتائج ملموسة، لكنه شدد على أهمية مراجعة هذه الجهود بشكل مستمر لضمان تعظيم الأثر.
وأضاف أن تقييم التحركات السابقة واستخلاص الدروس المستفادة يمثل خطوة أساسية لتحديد الاحتياجات التمويلية وتوجيه الموارد بكفاءة، مشيراً إلى أن دعم المناطق من خلال الإرشادات والسياسات وزيادة أدوات التنفيذ يعد أحد المحاور الرئيسية لتحسين بيئة الأعمال وتعزيز فرص الاستثمار.
وأوضح الوزير أن هذه الجهود أسهمت في تحسين تحديد الحقوق وتعزيز الأطر المؤسسية، مع وجود مساهمات من جهات عربية ودولية ومن المجتمع، مؤكداً أن ما يحدث لا يمكن فصله عن الاستراتيجية العامة للدولة، وأن تسجيل وتحليل هذه الموضوعات يساعد في فهم القضايا الاستراتيجية وربطها بالسياسات العامة.
وأكد ضرورة تبسيط الإجراءات والتخلص من التعقيدات غير الضرورية التي قد تعيق جذب الاستثمارات، إلى جانب توفير موارد مالية إضافية لدعم المشروعات الكبرى وخلق فرص العمل، مع الالتزام بمعايير واضحة وخيارات بيئية مناسبة تدعم مسار التنمية المستدامة.
وأشار إلى ضرورة وضع سياسات واضحة وفعّالة تعزز مرونة إدارة الملفات وتدعم القدرة على التحرك بين المسارات المختلفة، بما يسهم في تحسين بيئة الاستثمار وتعزيز كفاءة تخصيص الموارد ودعم جهود التنمية الاقتصادية، في ظل التحديات المتسارعة التي تتطلب تنسيقاً أكبر بين الجهات المعنية وتحديداً دقيقاً للأولويات.
وأكد وزير الاستثمار أهمية الربط بين الاستراتيجيات وعمليات تخصيص الموارد، خاصة في القطاعات الحيوية مثل المياه.
وأوضح أن الاعتماد على البيانات يمثل عنصراً حاسماً في دعم التخطيط، لافتاً إلى أن جزءاً من البيانات متاح بينما لا يزال جزء آخر قيد التطوير، وأن العمل مستمر على تجميع البيانات وتحليلها بما يسهم في تحسين كفاءة السياسات العامة، مشدداً على أهمية إدماج اعتبارات الاستدامة وقضايا الكربون ضمن السياسات الاقتصادية.



