احتياطي النقد الأجنبي لمصر يرتفع إلى 52.7 مليار دولار فبراير الماضي
كشف البنك المركزي المصري عن ارتفاع احتياطي النقد الأجنبي بنهاية فبراير الماضي، مسجلاً 52.745 مليار دولار، مقابل 52.594 مليار دولار بنهاية يناير 2026، بزيادة قدرها 151.7 مليون دولار، بما يعادل نحو 0.29%.
ويتكون الاحتياطي الأجنبي لمصر من سلة من العملات الدولية الرئيسية، تشمل الدولار الأمريكي، والعملة الأوروبية الموحدة “اليورو”، والجنيه الإسترليني، والين الياباني، واليوان الصيني؛ وهي نسبة توزع حيازات مصر منها على أساس أسعار الصرف لتلك العملات ومدى استقرارها في الأسواق الدولية، وتتغير حسب خطة موضوعة من قبل مسؤولي البنك المركزي المصري.
وقال محمود نجلة، المدير التنفيذى لأسواق النقد والدخل الثابت فى شركة الأهلى لإدارة الاستثمارات المالية، إن احتياطى النقد الأجنبى يواصل مساره الصعودى منذ عام 2024، وتسارع هذا الاتجاه خلال 2025، مدعوماً بتحسن ملحوظ فى مصادر الدخل الدولارية.
وأوضح أن صفقة «رأس الحكمة» فى مارس 2024 مثلت نقطة تحول رئيسية، أعقبها تحسن قوى فى عدد من الموارد الأساسية، على رأسها السياحة، وتحويلات المصريين العاملين بالخارج، والصادرات غير البترولية، إلى جانب بدء تعافى إيرادات قناة السويس بنهاية العام الماضى، ما أسهم فى تعزيز وتيرة تراكم الاحتياطى وصولاً إلى مستوياته التاريخية الحالية.
وأشار نجلة إلى أن جزءاً كبيراً من هذه الموارد يعد مستداماً بطبيعته، لاسيما السياحة والتحويلات والصادرات الصناعية والزراعية، مؤكداً أن القطاع السياحى يشهد تطوراً هيكلياً واضحًا، خاصة بعد افتتاح المتحف المصرى الكبير، الذى دعم زيادة أعداد السائحين وتحسن متوسط الإنفاق ونوعية الزائرين.
وأضاف أن خريطة السياحة المصرية أصبحت أكثر تنوعاً ولم تعد موسمية كما فى السابق، حيث امتد النشاط السياحى ليغطى معظم شهور العام، مدعوماً بانتعاش السياحة العربية صيفاً والسياحة الأوروبية شتاءً، فضلاً عن تنامى الإقبال الأجنبى خلال موسم الصيف مقارنة بالسنوات الماضية.
وفى سياق متصل، قال مصطفى شفيع، رئيس قسم البحوث المالية بشركة «إيكومن» لإدارة المحافظ الاستثمارية، إن الزيادة الأخيرة فى احتياطى النقد الأجنبى لا تعد كبيرة مقارنة بالمعدل الشهرى الطبيعى لتحركات الاحتياطى. ورجح أن تكون الزيادة ناتجة عن ارتفاع أسعار الذهب عالمياً وإعادة تسعير الرصيد القائم، أو عن قيام البنك المركزى بشراء كميات إضافية من المعدن النفيس، بما انعكس على القيمة الإجمالية للاحتياطي، مستبعداً أن تكون الزيادة مدفوعة بارتفاع ملموس فى بند العملات الأجنبية.
وأكد أن ارتفاع الاحتياطى فى حد ذاته يظل عامل دعم مهماً للاقتصاد، إذ يعزز من قوة المركز الخارجى للدولة ويدعم استقرار العملة حال الحاجة إلى استخدامه.
وشدد «شفيع» على أن مسار الاحتياطى خلال الفترة المقبلة يظل مرهوناً بالتطورات الجيوسياسية فى منطقة الشرق الأوسط.
وأضاف أن استمرار الضربات التى تشنها أمريكا وإسرائيل على إيران قد يفرض ضغوطاً إضافية، خاصة فى ظل ارتباط الاحتياطى بعوامل متعددة، تشمل الأوضاع الاقتصادية العالمية والإقليمية والمحلية.




