مال و أعمال

“الضرائب”: طرح حزمة التسهيلات الثانية للحوار المجتمعي

أكدت رئيس مصلحة الضرائب المصرية، رشا عبدالعال، أن ما تحقق من نتائج إيجابية ملموسة بفعل تطبيق الحزمة الأولى من التسهيلات الضريبية، والتي أسهمت بشكل مباشر في رفع معدلات الالتزام الطوعي، شكّل دافعًا قويًا لإطلاق الحزمة الثانية.

وأوضحت رئيس المصلحة، خلال لقائها مع غرفة التجارة النمساوية والشركات النمساوية العاملة داخل مصر، أنه تم طرحها للحوار المجتمعي للاستماع إلى رؤى ومتطلبات شركاء التنمية، والعمل على تذليل التحديات التي تواجههم؛ ترسيخًا لمبادئ الشراكة والشفافية.

واستعرضت الميزة الإضافية الجديدة التي تقدمها وزارة المالية للمنضمين إلى النظام الضريبي المبسط، والتي تتمثل في إتاحة تمويل لتلك المشروعات مقدم من وزارة المالية بالتنسيق مع جهاز تنمية المشروعات الصغيرة.

وأكدت أن هذه الميزة تُضاف إلى المزايا المقررة بموجب القانون رقم (6) لسنة 2025 الخاص بالمشروعات التي لا يتجاوز حجم أعمالها السنوي 20 مليون جنيه، والذي يقر تدرجًا في النسب الضريبية لضريبة الدخل بحد أقصى 1.5%، ويستهدف بالأساس طمأنة الممولين وتشجيعهم للانضمام إلى الاقتصاد الرسمي، بما يسهم في توسيع القاعدة الضريبية وتعزيز الاستدامة المالية.

وقالت إن الحزمة الثانية من التسهيلات الضريبية، والتي تضم 26 بندًا، تركز بشكل أساسي على دعم الممول الملتزم، من خلال تخفيض مدة رد ضريبة القيمة المضافة، إلى جانب مضاعفة عدد الحالات والمبالغ المالية، وتبسيط الإجراءات المرتبطة بها.

وفي إطار دعم التحول الرقمي، كشفت عن إطلاق تطبيق للهاتف المحمول خاص بضريبة التصرفات العقارية، يتيح للأشخاص الطبيعيين الإخطار بالتصرف وسداد الضريبة المستحقة بنسبة 2.5% من قيمة التصرف إلكترونيًا، والحصول على المخالصة بسهولة ويسر، فضلًا عن إنشاء منصة إلكترونية للمشورة تُمكّن مجتمع الأعمال من إبداء الرأي والتعقيب على مسودات القوانين والقرارات وغيرها من إصدارات المصلحة، وذلك قبل إطلاقها.

واستكمالاً للمزايا المقدمة، أوضحت التطور في منظومة المقاصة المركزية بما ييسر إجراء المقاصة الإلكترونية بين الأرصدة الدائنة والمدينة للممولين/ المكلفين، إلى جانب إصدار دليل إرشادي شامل للتعامل الضريبي على الخدمات المُصدَّرة وفقًا للمعايير الدولية، مع الإعلان عن البدء في وضع الآليات اللازمة للفصل بين الفحص التجاري وفحص تسعير المعاملات، واستحداث مرحلة جديدة للنظر في طعون الممولين على نتائج فحص تسعير المعاملات.

وأعلنت عن إطلاق مراكز الخدمات الضريبية المتميزة، والتي تعكس رؤية متكاملة لتقديم تجربة ضريبية حديثة، تُراعي سهولة الحركة، وتنظيم الإجراءات، وتقديم خدمة فعالة دون تكدس أو انتظار، مؤكدةً أن الهدف هو بناء صورة ذهنية عصرية لمصلحة الضرائب باعتبارها شريكًا داعمًا للنشاط الاقتصادي.

ولفتت إلى أن هذه المراكز ستقدم حزمة متكاملة من الخدمات تحت سقف واحد، تشمل التسجيل الضريبي، والتوعية بالتسهيلات الضريبية، ودعم المستثمرين، إلى جانب الدعم الفني للمنظومات الرقمية بما فيها الفاتورة الإلكترونية والإيصال الإلكتروني، بما يحقق مفهوم الشباك الواحد بشكل كامل.

وأوضحت أن الحزمة الثانية ركزت كذلك على دعم عدد من القطاعات الحيوية، من بينها القطاع السياحي، من خلال توحيد رسوم المغادرة؛ استجابةً لمطالب القطاع السياحي. أما فيما يتعلق بالنشاط الصناعي، فسيتم توحيد رسم التنمية على جميع أنواع الأسمنت سواء الأبيض أو الأسود، وهو ما يمثل تحولًا مهمًا في فلسفة إدارة الرسوم المرتبطة بهذا القطاع.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى